أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان يلتقي وزراء الخارجية والمسؤولين الكبار على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ضمن مشاركة الدولة رفيعة المستوى في التجمع السنوي الذي يستمر حتى 28 سبتمبر.
ويترأس الشيخ عبدالله وفداً كبيراً يضم وزراء مسؤولين عن ملفات المناخ والتجارة والصحة وغيرها. وبدأت اللقاءات في 22 سبتمبر بالتزامن مع انطلاق الأسبوع رفيع المستوى الذي توجه فيه قادة العالم بخطاباتهم إلى الجمعية. وتعكس هذه النشاطات التزام الإمارات الطويل الأمد بالمنتديات متعددة الأطراف منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1971.
وبحسب بيان صادر عن الوزارة تركز أولويات الإمارات للدورة 81 على ثلاثة أهداف استراتيجية تشمل تعزيز حل النزاعات والاستقرار العالمي مع الترويج للتسامح والتعايش السلمي. كما يسعى الوفد إلى إصلاحات الأمم المتحدة لرفع كفاءتها مع التركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المسؤولة. ويأتي التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي ستستضيفه الإمارات مع السنغال في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر ضمن أبرز بنود الجدول. وأظهر تقييم صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية تطابق هذه المواضيع مع الجهود الرامية إلى تعزيز ميثاق الأمم المتحدة وتقديم حلول عملية للسلام والتنمية المستدامة.
وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن الدورة تتيح فرصة لاستعادة الثقة في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأضاف «تمثل مشاركة الإمارات في الدورة فرصة لدعم حلول عملية تعزز السلام والأمن والتنمية المستدامة في ظل التحديات الإقليمية والدولية». وشدد الوزير على أهمية الحوار والتعاون متعدد الأطراف في وقت باتت فيه مثل هذه المقاربات أكثر أهمية من أي وقت مضى. وجاءت تصريحاته قبل سلسلة من اللقاءات الثنائية والمتعددة الأطراف المقررة خلال الأسبوع.
ويضم الوفد شخصيات بارزة منها الدكتور أنور قرقاش مستشاراً دبلوماسياً وريم الهاشمي وزيرة الدولة للتعاون الدولي والدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمبعوث الخاص للتغير المناخي. وسيشارك هؤلاء في مناقشات حول السلام الدولي وحوكمة الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة. كما سينسقون بشأن المبادرات المناخية استعداداً لمؤتمر المياه المقرر عقده في أبوظبي خلال ديسمبر. ويضع تقييم صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية هذه المواضيع في قلب مساهمات الدولة في الجمعية.
ومن المتوقع أن يبحث الشيخ عبدالله مع نظرائه سبل معالجة النزاعات الجارية ودعم الجهود الإنسانية. وللإمارات سجل حافل بالمساهمات الجوهرية في برامج الأمم المتحدة بحسب تقارير الوكالات الأممية. وتساهم مثل هذه اللقاءات في تعزيز العلاقات الثنائية مع التقدم نحو الأهداف الجماعية بشأن القضايا العالمية. وأشار المسؤولون إلى أن الأسبوع رفيع المستوى يوفر منصة لتبادلات مثمرة يمكن أن تنتج نتائج ملموسة.
وبالإضافة إلى الجلسة الرئيسية ستتناول الفعاليات الجانبية مواضيع مثل الذكاء الاصطناعي في عمليات الأمم المتحدة والحلول المبتكرة للمياه. وتعتبر الإمارات هذه المجالات حاسمة لهياكل الحوكمة العالمية في المستقبل. وتؤكد قيادة الشيخ عبدالله للوفد الأولوية التي توليها الدولة للتمثيل الفعال في الأمم المتحدة. ويتوقع صدور تحديثات إضافية حول نتائج اللقاءات المحددة مع تقدم الأسبوع.


