ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن سفير الدولة قدم أوراق اعتماده إلى ملك الأردن خلال استقبال في القصر الملكي بعمان، حيث نقل المبعوث تحيات قادة الإمارات وتعهد بتعزيز التعاون المتبادل. ونقل الملك عبدالله الثاني تحياته إلى رئيس دولة الإمارات، معبراً عن ثقته في قدرة السفير على توطيد الشراكات القائمة في المجالات السياسية والتنموية. وحضر كبار المسؤولين الأردنيين المناسبة التي تعني تولي الدبلوماسي مهامه الرسمية في المملكة.
أظهرت بيانات غرفة صناعة الأردن ارتفاع الصادرات الصناعية إلى الإمارات بنسبة 29% خلال النصف الأول من 2026 لتصل إلى 233 مليون درهم، مساهمة في زيادة بنسبة 8.9% بإجمالي الصادرات الصناعية للمملكة التي بلغت 4.4 مليار دينار في الفترة ذاتها. وشمل التوسع أسواقاً رئيسية أخرى إلى جانب الإمارات، منها زيادة الشحنات إلى الصين والوجهات الأوروبية. وقادت المنتجات الكيميائية ومستحضرات التجميل ومواد البناء معظم التقدم القطاعي، بينما حافظت الملابس على مكانتها ضمن أبرز فئات التصدير.
أفادت أرقام البنك المركزي الأردني بأن التحويلات من الإمارات بلغت 462 مليون دولار خلال يناير إلى مايو 2026، ممثلة 22% من إجمالي الواردات النقدية ومؤكدة مكانة الإمارات كمصدر أول أمام الدول الأخرى. ويدعم هذا الارتفاع السنوي البالغ 15% في التحويلات من الإمارات مختلف الأنشطة المنزلية والاقتصادية في الأردن، حيث يؤدي العمال الخليجيون دوراً تاريخياً. ورصد البنك أيضاً ارتفاعاً موازياً بنسبة 15% في التحويلات الصادرة من الأردن، مع حصول مصر على النصيب الأكبر.
وجد تقييم دائرة الإحصاءات أن الأردن سجل فوائض تجارية مع شركاء عرب متعددين في النصف الأول من 2026، رغم تسجيل تبادلاته داخل مجموعة المنطقة العربية الكبرى للتجارة الحرة عجزاً وسط ارتفاع الواردات من عدة دول خليجية بينها الإمارات. ونمت الصادرات الوطنية إلى دول المجموعة بنسبة 4.4% لتصل إلى نحو ملياري دينار خلال تلك الأشهر، فيما استوعبت المجموعة أكثر من 40% من إجمالي الصادرات الوطنية الأردنية. وتبرز هذه الأنماط الإطار التجاري الراسخ الذي يدعم العلاقات مع الإمارات وبقية الجيران.
يأتي الاعتماد ضمن سلسلة من التبادلات رفيعة المستوى شملت رسائل مكتوبة بين رئيس الإمارات والملك الأردني تركز على تعزيز التعاون استجابة للتطورات الإقليمية. ويتولى الشامسي -الذي انتقل من مهام سابقة في الأمن والسياسة الخارجية داخل الحكومة الإماراتية- منصبه في وقت يركز فيه الجانبان على مبادرات الاستثمار والاستقرار. ووصفت السلطات الأردنية الإمارات مراراً بأنها شريك أساسي في استراتيجية التنويع الاقتصادي.
شهدت السنوات الماضية توسعاً في المشاريع المشتركة بين البلدين في مجالات البنية التحتية والسياحة والدعم الإنساني، مستندة إلى علاقات دبلوماسية تعود لعقود. ومن المتوقع أن ييسر تقديم السفير الجديد أوراق اعتماده تنسيقاً إضافياً في هذه المجالات إلى جانب مواجهة الأولويات الإقليمية المشتركة. وشدد مسؤولون من الجانبين على أهمية هذه الخطوات الدبلوماسية في الحفاظ على الزخم في كل مجالات التعاون.


