خصصت دائرة القضاء في أبوظبي جناحاً في الدورة الـ33 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب لإبراز تحولها الرقمي المستمر في الخدمات القضائية وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وشرح المسؤولون منصات تتيح تقديم القضايا ومتابعتها عن بعد والتي قالت الدائرة إنها خفضت متوسط أوقات المعالجة بنسبة تصل إلى نحو 40% خلال السنوات الأخيرة. ويشمل العرض عروضاً توضيحية لأدوات حل النزاعات عبر الإنترنت التي حسمت مئات القضايا التجارية والعائلية دون الحاجة إلى الحضور الجسدي أمام المحكمة.
واستعرضت الدائرة استراتيجيتها للتواصل المجتمعي خلال الفعالية التي تستمر حتى مطلع مايو مع التركيز على ورش العمل التعليمية التي شارك فيها أكثر من 15000 مقيم منذ إطلاقها. وأوضحت الدائرة أن هذه الجلسات تغطي مواضيع تتراوح بين حقوق العقود وقانون الأسرة وتقدم بالشراكة مع المدارس المحلية والمنظمات المدنية. ووزع ممثلو الجناح المواد وأجابوا على استفسارات الزوار لتشجيع مشاركة أوسع من الجمهور في العمليات القانونية.
وبحسب الدائرة تعامل مركز التوجيه الأسري والوساطة التابع لها مع أكثر من 5000 قضية خلال الأشهر الـ12 الماضية محققاً المصالحة في 70% منها وتجنيباً للعائلات التقاضي الطويل. وعرضت المشاركة في المعرض دراسات حالات توضح كيف يمنع التدخل المبكر التصعيد مع الحفاظ على العلاقات. وتواجد خبراء من المركز في الموقع لشرح معايير الأهلية وفوائد المشاركة الطوعية في جلسات الوساطة.
وتطور معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية ليصبح أحد أكبر التجمعات الثقافية في الشرق الأوسط إذ جذب النسخة السابقة 420 ناشراً من 91 دولة وأكثر من 280000 زائر بحسب إحصاءات المركز. وتتوافق مشاركة دائرة القضاء في أبوظبي المنتظمة مع تركيز المعرض على نشر المعرفة في المجالات القانونية والاجتماعية. وتشمل مشاركة هذا العام مناقشات حية حول الاتجاهات القانونية الناشئة التي تجمع بين التكنولوجيا والممارسات القضائية التقليدية.
وقدمت الدائرة مبادراتها في المساعدة القانونية التي تستهدف المجتمعات المحرومة والتي قدمت استشارات مجانية لأكثر من 2000 شخص العام الماضي حسب بيانات الدائرة. وتركز هذه البرامج على النساء والأحداث والمغتربين ذوي الدخل المحدود مقدمة إرشادات حول مسائل الإقامة والتوظيف والميراث. وجمع موظفو الجناح آراء الزوار لتحسين تقديم الخدمات وتوسيع النطاق في الحملات المستقبلية.
وفي مجال آخر استعرضت الدائرة برامج التدريب التي يديرها معهدها القضائي والذي منح شهادات لأكثر من 1200 متخصصاً قانونياً منذ عام 2020 وفق سجلات الدائرة. وسمحت العناصر التفاعلية لزوار المعرض بمحاكاة إجراءات المحاكم والتعرف على أخلاقيات القضاء. وتؤكد هذه المبادرات على التزام أوسع بالشفافية والكفاءة ضمن الإطار القانوني في أبوظبي.


