ذكرت وكالة أنباء الإمارات في 10 سبتمبر أن شركة ساكينا بدأت شراكة مع بيكلوجيك للبحث في تقنيات تحفيز الدماغ المتقدمة. وتهدف الشركة الإماراتية المتخصصة في التكنولوجيا الصحية إلى تكييف بروتوكولات التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة المتكرر والمخصصة التي تستند إلى بيانات تخطيط كهربية الدماغ لتصميم العلاجات حسب كل مريض. ويتماشى هذا التوجه مع الجهود الأوسع لمعالجة الحالات العصبية والنفسية عبر الوسائل غير الغازية بدلاً من الاعتماد الحصري على التدخلات الدوائية. أما تقنية بيكلوجيك فتركز على تعديل ترددات الدماغ بناء على التحليلات الطيفية لتخطيط كهربية الدماغ لاستهداف اضطرابات معينة.
وجدت مراجعة استعادية نشرها باحثو بيكلوجيك في مجلة «Brain Stimulation» أن 84% من مرضى اضطراب ما بعد الصدمة استجابوا للتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة المتكرر والشخصي، مع انخفاض متوسط بلغ 23 نقطة على مقياس أعراض PCL-5. كما تشير البيانات المنشورة للشركة إلى أن قمم طيف قدرة تخطيط كهربية الدماغ تنتقل عادة نحو تردد قمة ألفا الشخصي لكل مريض بعد الانتهاء من دورات العلاج. وتعود مثل هذه النتائج إلى ملاحظات سريرية شملت قدامى المحاربين العسكريين ومجموعات أخرى تعاني أعراضاً مرتبطة بالصدمات. وقد سجلت بيكلوجيك نتائج إيجابية مماثلة في دراسات تجريبية تناولت اضطراب طيف التوحد وأعراض الارتجاج الدماغي.
بلغ حجم سوق أجهزة صحة الدماغ العالمية 11.9 مليار دولار في 2025 ويتوقع أن يرتفع إلى 12.79 مليار دولار في 2026 وفق أرقام شركة «ذا بيزنس ريسيرش كومباني». ويأتي نمو هذا القطاع مدفوعاً بانتشار الاضطرابات العصبية المتزايد إلى جانب التقدم التكنولوجي في منصات الرصد والتحفيز. وحظيت الوسائل غير الغازية مثل التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة بقبول واسع بعد موافقة الجهات التنظيمية على استخدامها في علاج الاكتئاب والصداع النصفي والطنين. وتتوقع التقديرات الصناعية استمرار التوسع حتى 2030 مع دخول الحلول القابلة للارتداء والمنزلية إلى السوق.
وستركز استكشافات ساكينا لهذه التقنيات على التكيف الإقليمي والتطبيقات السريرية المناسبة لمرضى الشرق الأوسط، على ما أشارت الشركة في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات (وام). وتتضمن الشراكة مع بيكلوجيك نقل المعارف المتعلقة بالاستهداف الموجه بتخطيط كهربية الدماغ وتخصيص البروتوكولات لكي تتوافق العلاجات مع أنماط نشاط دماغ كل شخص. وتبني هذه المبادرة على براءات الاختراع المسجلة لبيكلوجيك والمتعلقة بأنظمة تحدد الترددات الرنينية الشخصية وعتبات التنشيط العصبي الدنيا قبل إرسال النبضات المغناطيسية. وسيولي الجهد الأولي أهمية خاصة لبروتوكولات السلامة وجمع البيانات دعماً للتقديمات التنظيمية المقبلة.
وحصلت بيكلوجيك على عدة براءات اختراع مسندة إليها لأنظمة التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة التي تعالج إشارات تخطيط كهربية الدماغ بشكل فوري لإنتاج معايير علاجية مخصصة، بحسب سجلات مكتب البراءات والعلامات التجارية الأمريكي. وتشمل هذه البراءات طرقاً لتحديد مواقع التحفيز المثالية قرب مسارات المادة البيضاء المتصلة بالذاكرة وشبكات وظيفية أخرى. وتظهر البيانات السريرية التي وزعتها الشركة انخفاضاً في أعراض القلق والاكتئاب والأعراض العصبية السلوكية عند دمج التحفيز الشخصي مع وسائط أخرى مثل التحفيز الضوئي الحيوي عبر الجمجمة. وتشكل الشراكة مع ساكينا توسعاً لتقنية بيكلوجيك نحو أسواق جغرافية جديدة.
وتظل التفاصيل الإضافية المتعلقة بالجدول الزمني للتعاون وبروتوكولات البحث المحددة قيد التطوير في الوقت الذي تقيم فيه المؤسستان مجموعات عمل مشتركة، على ما أفادت وكالة أنباء الإمارات في تغطيتها. وتقدم ساكينا خبرة تنظيمية محلية وإمكانية الوصول إلى البنى التحتية الصحية الإقليمية ما قد يسرع دراسات التنفيذ. كما يوفر عمل بيكلوجيك السابق مع الفئات العسكرية والمدنية قاعدة من الأدلة يعتزم الشريكان البناء عليها من خلال تجارب مستهدفة. ويعكس الإعلان اهتماماً متزايداً بالتحفيز العصبي في منطقة الخليج ضمن استثمارات أوسع في تكنولوجيا الصحة.


