أصدر الجهاز الأوروبي للعمل الخارجي بياناً أعرب فيه عن قلقه إزاء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. وأدان البيان بشدة الهجمات الإيرانية، واستنكر الضربات التي استهدفت السفن التجارية السعودية أثناء مرورها عبر مضيق هرمز. ودعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين وفقاً للقانون الإنساني الدولي.
وبحسب الجهاز الأوروبي للعمل الخارجي، تنتهك الهجمات القانون الدولي، وقد حث الاتحاد على خفض التصعيد مع التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817. وحذر التكتل من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة على الصعيد الاقتصادي، بما في ذلك تعطيل الممرات المائية الحيوية. كما أعرب عن تضامنه مع الدول المتضررة، مؤكداً أن الأمن في أوروبا والخليج مترابط.
وذكرت رويترز في تقرير صدر في مارس تفاصيل بيان أوروبي سابق أعقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير، إذ وصف الردود الإيرانية بأنها غير مبررة. ودعا البيان نفسه إلى أقصى درجات ضبط النفس من جانب جميع الدول المعنية، بحسب الوكالة. واستمر الدور المتكرر للهجمات حتى سبتمبر، مما دفع القوى الغربية إلى تجديد ردودها الدبلوماسية.
وقد حث الاتحاد الأوروبي إيران باستمرار على وقف أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وهو موقف أكدته بيانات مشتركة أصدرتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في أواخر فبراير بحسب رويترز. وأدان هؤلاء القادة الضربات العسكرية العشوائية، ودعوا إلى العودة للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. وشددوا على أهمية تمكين الشعب الإيراني من تقرير مستقبله بنفسه دون تدخل خارجي، مشيرين إلى أنهم على اتصال وثيق مع شركاء دوليين بينهم الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوردت وكالة أنباء الإمارات (وام) الموقف الأخير للاتحاد الأوروبي في سياق الجهود الدولية الأوسع لاستقرار المنطقة. وأبرزت الوكالة الإدانة كجزء من ردود منسقة من شركاء متعددين. كما أعربت دول الخليج المتضررة عن اعتراضاتها القوية على انتهاكات السيادة من خلال بيانات منفصلة.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أنه سيستمر في التواصل مع الشركاء الإقليميين للمساهمة في خفض التصعيد، بحسب الجهاز الأوروبي للعمل الخارجي. وأبدى استعداده لدعم المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأعمال العدائية ومنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وأكد البيان أن هذه الجهود يجب أن تتناول النمط الأوسع للتدخل الإيراني في المنطقة مع الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.


