ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثاني من مارس. وتناول الزعيمان خلال الاتصال الهجمات الإيرانية على أراضي الإمارات وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة. كما بحثا التطورات الجارية في المنطقة وانعكاساتها على الأمن والسلام الإقليمي والدولي. وتبادل الرئيسان الآراء حول هذه المسائل بحسب الوكالة.
وأورد خطاب مؤرخ في الثالث من مارس من الممثل الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة أن الضربات الإيرانية بدأت في 28 فبراير، ورُصد 174 صاروخاً باليستياً حتى الثاني من مارس، تم تدمير 161 منها بينما سقط 13 في البحر. وأشار الخطاب ذاته إلى مجلس الأمن الدولي إلى أنه تم رصد ثمانية صواريخ كروز وتدميرها جميعاً، في حين رُصد 689 طائرة بدون طيار اعترضت القوات 645 منها وسقط 44 داخل الدولة. وأسفرت الهجمات عن مقتل ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغالية، وإصابة 68 آخرين من جنسيات متعددة من بينهم إماراتيون ومصريون وإثيوبيون وغيرهم، وفق الوثيقة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الرئيس ترامب أجرى اتصالاً لاحقاً في 19 مارس، أدان فيه الهجمات الإيرانية ووصفها بانتهاك سيادة الدول والقانون الدولي. وأشارت الوكالة إلى أن الضربات استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية والمرافق الحيوية. وأكد الرئيس الأمريكي تضامنه مع الإمارات ودعمه الكامل لجهود الدفاع عن أراضيها واستقرارها وأمنها خلال هذه المحادثة اللاحقة.
وبحسب خطاب من الإمارات إلى مجلس الأمن الدولي، فإن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة والسلامة الإقليمية، ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأوضحت الوثيقة أن الإمارات ستتخذ كل الإجراءات اللازمة وفقاً للقانون الدولي لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها. وأضاف الخطاب أن الهجمات أحدثت أضراراً مادية في الممتلكات المدنية مثل الفنادق والمباني السكنية والمطارات ومرافق الموانئ.
وأفادت الوكالة بأن رئيس الإمارات أجرى اتصالات موازية مع قادة إقليميين من بينهم ولي العهد السعودي وقادة قطر والكويت في الفترة ذاتها. وتناولت تلك المناقشات التطورات الأخيرة في المنطقة وسبل التصدي للتهديدات الأمنية. وأشارت الوكالة إلى أن الجهود الدبلوماسية المشتركة ركزت على التداعيات الخطيرة للتحركات الإيرانية على استقرار منطقة الخليج.


