أعلنت مؤسسة التنمية الأسرية عن إطلاق ميثاقها الجديد خلال فعالية خاصة أقيمت في أبوظبي، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وتهدف المبادرة إلى حث الأفراد والأسر على تبني مبادئ الرحمة والتمكين والدعم المجتمعي التي طبعت عمل الشيخة فاطمة بنت مبارك. ووصف المنظمون الميثاق بأنه إطار يرشد البرامج المستقبلية والأنشطة المجتمعية عبر الإمارة.
ويأتي الميثاق امتداداً لجهود المؤسسة المتواصلة في تعزيز هياكل الأسرة ودعم الفئات الضعيفة، وفق ما أوردته في بيانها. ويبرز التعليم والصحة والتماسك الاجتماعي كركائز أساسية، بما يتوافق مع الأولويات الوطنية للتنمية المستدامة. واستعرض المشاركون في الفعالية آليات دمج الوثيقة في الحملات الإرشادية القائمة التي تستهدف فئات عمرية مختلفة.
وتترأس الشيخة فاطمة بنت مبارك، المعروفة بـ«أم الإمارات»، المجلس الأعلى للمؤسسة، وقادت تغييراً نوعياً في دور المرأة منذ السنوات الأولى للدولة. ويظهر موقع متخصص يرصد إنجازاتها أن عدد الطالبات في التعليم العام ارتفع من 27021 طالبة عام 1975 إلى 890341 طالبة عام 2024. وتشكل النساء اليوم 52.6 بالمئة من خريجي الجامعات في الدولة، مع تركيز بارز على تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وشملت الأنشطة الأخيرة للمؤسسة مراجعة برامج كبار السن وإطلاق مبادرات مثل «حكمة وسند» لتعزيز الحوار بين الأجيال، بحسب ما أفادت به غلف نيوز في 29 يناير 2026. وتتزامن هذه الجهود مع عام الأسرة الوطني الذي شهد اهتماماً أكبر بالتوجيه الأسري واستقرار الأسرة. أما استراتيجية المؤسسة لخمس سنوات فتركز على تحسين رفاهية كبار السن مع تعزيز القدرات المؤسسية بشكل عام.
وبالإضافة إلى البرامج المحلية، امتد عمل المؤسسة تحت قيادة الشيخة فاطمة إلى مشاريع إنسانية دولية شملت دعم المرأة والطفل اللاجئين عبر صناديق مخصصة. وتشير التقارير إلى أن أكثر من 60 مؤسسة تعمل حالياً تحت إشرافها للنهوض بقضايا الأسرة والمرأة داخل الدولة وخارجها. ويتوقع أن يصبح الميثاق الجديد وثيقة توجيهية تساعد في توحيد الجهود المجتمعية مع هذه الأهداف طويلة الأمد.
ويأتي الإطلاق في وقت تواصل فيه الإمارات تقدم أجندتها للمساواة بين الجنسين، إذ بلغت مشاركة المرأة في سوق العمل والتعليم مستويات قياسية بحسب التقييمات الرسمية. وأكد مسؤولو المؤسسة دور الميثاق في إلهام الشباب لحمل راية الخدمة والتمكين. كما أعرب قادة المجتمع عن تأييدهم للمبادرة خلال الإعلان، مشيرين إلى قدرتها على تعزيز الروابط الاجتماعية في مجتمع يشهد تطوراً سريعاً.


