وفقاً لوكالة أنباء الإمارات يندرج البرنامج في مدينة الشيخ خليفة الطبية ضمن الجهود الرامية إلى مواجهة التشنج الذي يسبب توتراً عضلياً غير طبيعي ويرتبط عادة بالشلل الدماغي. ويجمع هذا المشروع خبراء من تخصصات مختلفة لوضع خطط علاجية مخصصة للمرضى الأطفال. ومن المتوقع أن يقلل هذا النهج حاجة الأسر إلى طلب الرعاية في الخارج.
ويتألف الفريق من أطباء أعصاب أطفال وجراحي أعصاب وجراحي عظام وأخصائيي علاج طبيعي وعلاج وظيفي ومعالجي نطق ومتخصصي تأهيل يعملون بتنسيق تام. وتتيح التقييمات المشتركة تشخيصاً وتنسيقاً علاجياً أكثر فعالية مقارنة بالأساليب المنفصلة. وتمثل هذه الطريقة المتكاملة خطوة مهمة نحو تطوير خدمات طب أعصاب الأطفال المحلية.
ومن الخدمات المقدمة حقن توكسين البوتولينوم والعلاج بالباكلوفين داخل القناة الشوكية والجذور الظهرية الانتقائية والتدخلات العظمية إلى جانب التأهيل المتقدم الذي يشمل المساعدة الروبوتية وتحليل المشية ثلاثي الأبعاد. وتستهدف هذه الوسائل كلاً من الأعراض والأسباب الجذرية لتحسين الوظيفة والراحة. ويضمن توفر كامل الخيارات حصول كل مريض على التدخل الأنسب في مرحلة علاجه.
وخلصت مراجعة منهجية للدراسات في الدول الناطقة بالعربية إلى أن معدل الإصابة بالشلل الدماغي يبلغ 1.8 حالة لكل ألف ولادة حية فيما يشكل النوع التشنجي نحو 60 بالمئة من الحالات. أما بحث أجري في مستشفى متخصص بدبي فقد حدد معدل الانتشار بين المقبولين عند 2.8 لكل ألف مما يشير إلى قاعدة مرضى كبيرة تستفيد من مثل هذه البرامج. وتبرز هذه الأرقام أهمية بناء مسارات علاجية متخصصة في المنطقة.
وأبرمت مدينة الشيخ خليفة الطبية شراكة مع مستشفى سينسيناتي للأطفال الطبي لتعزيز خدماتها الخاصة بالأطفال في عدة تخصصات. وتتيح هذه الشراكة نقل المعارف وتبني أفضل الممارسات العالمية في مجالات الرعاية المعقدة وهو ما يدعم برنامج التشنج من خلال رفع مستوى الخبرات في خدمات صحة الطفل.
ويبرز إطلاق البرنامج التزام «صحة» بإقامة مراكز تميز داخل شبكة الرعاية الصحية في أبوظبي. ومن خلال جمع العناصر الطبية والجراحية والتأهيلية تحت سقف واحد يهدف البرنامج إلى تحسين النتائج للأطفال ومساندة أسرهم. وسيجري رصد التأثير بشكل مستمر لقياس مدى تحسن حركة المرضى ومؤشرات جودة حياتهم.


