جرى تقديم أوراق الاعتماد في قصر «راشتراباتي بهافان»، حيث حظي السفير بتكريم عسكري كامل لدى وصوله وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. ونقل الدكتور عبدالناصر جمال الشعالي تحيات رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الرئيسة الهندية خلال اللقاء. ورحبت الرئيسة بالسفير الجديد وبحثت معه فرص توسيع التعاون في مجالات متعددة، حسبما أضافت الوكالة.
وعُيّن الشعالي في المنصب بموجب مرسوم اتحادي في سبتمبر 2022، كما عُيّن سفيراً غير مقيم لدى بوتان في العام التالي، بحسب موقع وزارة الخارجية الإماراتية.
وقبل توليه منصب السفير شغل الشعالي منصب مساعد الوزير للشؤون الاقتصادية والتجارية في الوزارة مركزاً على تعزيز المصالح الاقتصادية للبلاد في الخارج. وتولى سابقاً إدارة دائرة الشؤون الاقتصادية والتجارية ودائرة التخطيط السياسي في الوزارة ذاتها وفقاً للسيرة الذاتية الرسمية. ويحمل السفير درجة الدكتوراه في الاقتصاد من الجامعة الوطنية الأسترالية إلى جانب عدة درجات ماجستير من مؤسسات في فرنسا وأستراليا.
وبلغ حجم التجارة البينية غير النفطية بين الإمارات والهند أكثر من 85 مليار دولار في السنة المالية 2022-2023 وفقاً لأرقام وزارة التجارة والصناعة الهندية. وطبقت الدولتان اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في 2022 بهدف تعزيز حجم التجارة بشكل كبير خلال العقد اللاحق. وقد فتح هذا الاتفاق آفاقاً لتعاون أكبر في الاستثمار بالطاقة ونقل التكنولوجيا حسب بيانات الوزارة.
وتستضيف الإمارات إحدى أكبر الجاليات الهندية في العالم إذ يقدر عددها بنحو 3.5 مليون نسمة وفق وزارة الشؤون الخارجية الهندية. ويساهم هؤلاء المقيمون مساهمة كبيرة في اقتصادي البلدين من خلال العمالة الماهرة في الصناعات الرئيسية وتدفقات التحويلات المالية إلى الهند. وتشكل الروابط الثقافية والشعبية عنصراً أساسياً في العلاقة الثنائية الشاملة بحسب تقييمات الوزارة.
وقد وقعت الدولتان العديد من الاتفاقيات في السنوات الأخيرة تغطي مجالات تتراوح من تجنب الازدواج الضريبي إلى المشاريع المشتركة في الطاقة المتجددة كما أشار سفير سابق في مقابلة سابقة مع محللين صناعيين. ويمتد التعاون إلى صيغ متعددة الأطراف مثل تجمع «I2U2» الذي يجمع البلدين مع إسرائيل والولايات المتحدة في مشاريع البنية التحتية والأمن الغذائي. واكتسبت هذه الأطر زخماً بعد الاضطرابات التي شهدها العالم خلال الجائحة العالمية وفقاً للمراجعات الاقتصادية.
وخلف الشعالي سفراء سابقين أشرفوا على فترة أُبرمت خلالها 18 اتفاقية ثنائية في مجالات متنوعة كما وثقت وزارة الخارجية. ومن المتوقع أن تساهم خلفيته في السياسة الاقتصادية في تعزيز التوافق بين الجهود الدبلوماسية والأهداف التجارية. ويمثل تقديم أوراق الاعتماد بداية رسمية لولايته في تعزيز هذه الأولويات المشتركة بحسب ما أفادت وكالة أنباء الإمارات.


