أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة قراراً بإنشاء البرنامج الوطني للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة كمبادرة متكاملة تربط جهود التعليم والبحث الوطنية بمتطلبات الصناعات الاستراتيجية والمتقدمة. ويركز البرنامج على بناء نظام تعليمي وبحثي يصل البحث العلمي مباشرة بالقطاعات ذات الأولوية مع الاستثمار في المواهب الإماراتية لإعداد المواطنين للتخصصات المستقبلية في مجالات العلوم والتكنولوجيا. كما يسعى إلى تعزيز القدرات الصناعية وزيادة التنافسية العالمية للمنتجات الوطنية وتعزيز السيادة في المجالات الحيوية وهو خطوة تبني على توجه الدولة الراسخ نحو النمو القائم على المعرفة. وذكرت وام أن القرار يبرز الأولويات الوطنية المستمرة في الابتكار وتنمية رأس المال البشري.
ويضم البرنامج أربعة محاور رئيسية تشمل التعليم التقني ومبادرات تنمية المواهب الوطنية لجذب الأفراد الماهرين والجهود في البحث التقني والابتكار عبر المجالات العلمية المتقدمة. وسيشرف على تنفيذ هذه المحاور لجنة عليا خاصة يترأسها الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الديوان الرئاسي فيما سيكون الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية نائباً لرئيس اللجنة وفقاً للبيان الرسمي الذي وزعته وام.
ويتوافق هذا القرار الأخير مع سلسلة الإجراءات التي اتخذتها حكومة الإمارات لتعزيز موقعها في المشهد العالمي للعلوم والتكنولوجيا. وحددت السياسة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار التي اعتمدها مجلس الوزراء ستة مجالات أولوية تشمل تحول الطاقة والصحة البشرية وأمن الغذاء والمياه والتكنولوجيا الرقمية والمواد المتقدمة بحسب ما أوردته مباشر. وتوجه هذه الأولويات مشاريع البحث في الطاقة الشمسية وإنتاج الهيدروجين والتحلية المستدامة وعلوم السرطان وغيرها.
ويكمل البرنامج الجديد مبادرات منفصلة في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الفضاء توسعت في السنوات الأخيرة. وتعمل الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات التي أُنشئت في وقت سابق من عام 2026 كجهاز وطني موحد يشرف على إدارة البيانات والذكاء الاصطناعي وخدمات الحكومة الرقمية مع تعيين عمر سلطان العلماء لقيادتها تحت إشراف مجلس الوزراء وفق ما أكدته منشورات مسؤولين على إكس. وتدعم هذه الهياكل الأهداف الأوسع لاستغلال التكنولوجيا في تحقيق حوكمة فعالة وتنويع اقتصادي طويل الأمد.
وتشكل تنمية المواهب ركيزة مركزية في البرنامج متماشية مع جهود المنح والتدريب الأخرى عبر الجهات الحكومية. وتوفر مبادرة منح حكومة محمد بن راشد التي أُطلقت في 2025 فرصاً للكفاءات الوطنية للدراسات المتقدمة في استراتيجيات الاقتصاد والسياسات الدولية والذكاء الاصطناعي التطبيقي في مؤسسات رائدة تشمل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وجامعة أكسفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وفقاً لبوابة أخبار برق الإماراتية. وتستهدف هذه البرامج مئات المرشحين لتعزيز الخبرة في المجالات الحرجة للتنمية الوطنية.
وبتكريس الروابط بين البحث الأكاديمي والتطبيق الصناعي يهدف البرنامج إلى تسريع التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة الواردة في الاستراتيجيات الوطنية. وقد عملت وكالة الإمارات للفضاء على تنمية القدرات المحلية في علوم الفضاء ورصد الأرض من خلال أكاديميات تدريب متخصصة وشراكات دولية كما يظهر إطارها المنشور. ويستمر المسؤولون في التأكيد على دور الكفاءات الوطنية المؤهلة كأساس للحفاظ على الزخم في هذه المجالات التكنولوجية العالية.


