سمّى مركز أبوظبي للغة العربية منطقة البلقان ضيف شرف لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب بهدف تسليط الضوء على مساهماتها الأدبية متعددة الأوجه التي تمتد من الشعر الملحمي إلى السرديات المعاصرة. ووفقاً للمركز سيضم البرنامج أجنحة تعرض أعمالاً من دول البلقان المتعددة إلى جانب حلقات نقاش مع المؤلفين والمترجمين. ويبني هذا الاختيار على ممارسة المعرض الراسخة في التبادل الثقافي مع ضيوف سابقين من بينهم حوض الكاريبي في 2025 الذي شمل 2000 فعالية و1400 عارض من 96 دولة كما أفاد المركز في إعلان سابق. وفحصت دراسة نشرت في مجلة «نيوهيليكون» كيفية دمج الأدب البلقاني للتقاليد الملحمية الإقليمية مع التأثيرات الأوروبية الأوسع من خلال كتاب مثل إيفو أندريتش وإسماعيل كاداريه.
وتظهر بيانات وكالة أنباء الإمارات أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يجذب حضوراً كبيراً باستمرار من خلال التركيز على الحوارات الأدبية العالمية التي تعزز الفهم بين الثقافات. وسيتضمن برنامج البلقان جلسات حول النصوص التاريخية التي شكلت الهويات المحلية والتصورات الدولية وفقاً للمنظمين. وتتماشى مثل هذه المبادرات مع استراتيجية دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الأوسع لترسيخ مكانة الإمارة كمركز للتبادل الفكري. وقد شملت أجنحة ضيف الشرف السابقة معارض وترجمات وورش عمل تفاعلية امتد تأثيرها إلى ما بعد مواعيد المعرض السنوية.
وأوضح منظمون في مركز أبوظبي للغة العربية أن التركيز على البلقان سيعطي أولوية للمواضيع المشتركة حول الصمود والهوية الثقافية المتواجدة في إنتاج المنطقة. وأولت بيانات دورة 2025 للمعرض التي وثقها المركز اهتماماً بمواضيع الابتكار والاستدامة التي جذبت مشاركة أولى من 20 دولة. وسيدمج الجزء المقبل الخاص بالبلقان أصواتاً معاصرة مع التراث الكلاسيكي ليقدم للزوار رؤية شاملة. وتؤكد التقييمات الأكاديمية مثل تلك الواردة في «نيوهيليكون» على المكانة الفريدة للكتابة البلقانية عند تقاطع التأثيرات اللغوية والتاريخية المتعددة.
وأوضح مركز أبوظبي للغة العربية أن تسمية ضيف الشرف تشمل نطاقاً من الفعاليات مصممة لإشراك الجمهور المتخصص والقراء العامين. وقد تضمنت الدورات السابقة توقيع كتب وإلقاء شعر وعروضاً مطبخية مرتبطة بمواضيع أدبية وفقاً للتقارير المؤرشفة للمركز. وسوف تبرز عناصر مشابهة في نسخة البلقان الروابط بين الأدب والممارسات الثقافية الحية عبر دول المنطقة. وقد أثبت هذا النهج فعاليته في المعارض السابقة في تعزيز شراكات النشر الدائمة ومشاريع الترجمة كما لاحظ المركز في مراجعته للنتائج.
وتشير سجلات الهيئة العامة للثقافة والفنون إلى أن دورات معرض أبوظبي الدولي للكتاب قد نمت في الحجم منذ بدايتها مع تزايد المشاركة الدولية كل عام. وسيساهم برنامج التراث الأدبي للبلقان في هذا المسار من خلال إبراز أصوات غير ممثلة بما يكفي من جنوب شرق أوروبا وفقاً للجهة المعلنة. ومن المقرر أن تجري الفعاليات بالتوازي مع برنامج المعرض الرئيسي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. ويتوقع المنظمون أن يشجع هذا التركيز على زيادة الاهتمام الأكاديمي والتجاري بالتبادلات الأدبية البلقانية العربية في السنوات المقبلة.


