أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي «بوصلة مؤشرات مؤسسات التعليم العالي» في أبريل ضمن دليل الجامعات المحدث، بحسب تقرير نشر في «يونيفرسيتي ورلد نيوز». ويمثل الإطار الجديد للتقييم القائم على النتائج نقلة نوعية عن المقاييس التي تركز على المدخلات، إذ يخصص 50% من الوزن المجمع لنجاح الخريجين ونتائج التعلم بهدف تحقيق توافق أفضل بين الشهادات الجامعية واحتياجات سوق العمل.
ويعتمد الإطار على ستة أعمدة استراتيجية رئيسية، يحظى كل من نتائج التوظيف ونتائج التعلم بنسبة 25% من الدرجة الإجمالية، فيما تبلغ نسبة التعاون الصناعي 20% ونتائج البحث 15% والسمعة 10% والمشاركة المجتمعية 5%. كما يقيّم الدليل استعداد المؤسسات للمستقبل من خلال تبني التكنولوجيا والتدريس المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وقالت ناريمان حاج حمو، مؤسسة ورئيسة تنفيذية لمركز الابتكارات التعليمية وحلول المعرفة المخصصة، إن الإطار أكثر وضوحاً وتكاملاً وقابلية للقياس من كثير من النهج العالمية الموجودة. وأضافت في تصريح لـ«يونيفرسيتي ورلد نيوز»: «إنه أكثر صراحة وتكاملاً وقابلية للقياس من العديد من المناهج القائمة حول العالم». وأشارت إلى أن النموذج يحمل إمكانية كبيرة ليكون مرجعاً إقليمياً في الانتقال نحو أنظمة ضمان الجودة.
ومن جهته أوضح عبد المجيد بن عمارة، الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، أن المبادرة تعكس نهجاً متقدماً في ربط التعليم العالي بسوق العمل. وأكد أن مؤشرات البحث تركز على الجهود التعاونية والبراءات والتأثير العملي بدلاً من الاعتماد على أعداد المنشورات فقط. ولفت إلى أن الاستناد إلى بيانات متعددة السنوات يمنح الإطار مرونة واستقراراً أكبر.
وبالنظر إلى الجانب الأكاديمي، أكدت البروفيسورة هنادا طه تومور في جامعة زايد أن النظام سيحول أساليب التدريس نحو بناء كفاءات قابلة للقياس مثل التفكير النقدي وحل المشكلات، شريطة تنفيذه بمستوى عالٍ من الجودة. وشددت على أهمية تحقيق التوازن بين التوظيف والتعليم الثقافي واللغوي الذي يتناسب مع السياق الإماراتي. كما أبرزت الدور المتجدد لأعضاء هيئة التدريس في توجيه التعلم التطبيقي والتقييم المستمر.
وذكرت «أخبار الاتحاد» أن الخبراء يتوقعون ارتفاع أعداد الطلاب الدوليين في الجامعات الإماراتية إلى 120 ألفاً بحلول عام 2030، الأمر الذي يبرز أهمية أدوات التقييم المطورة مثل بوصلة المؤشرات في تعزيز القدرة التنافسية. ويتوافق الإطار مع برنامج «صفر بيروقراطية حكومية» الوطني من خلال تبسيط الإجراءات وتقليل متطلبات التوثيق، بحسب الوزارة. وسوف تقدم مبادرات بناء القدرات الدعم اللازم للمؤسسات لاعتماد النظام الجديد، بما يعزز الجودة الشاملة والمكانة العالمية.


