استعرضت لجنة توسعة برنامج الإمارة الصحية بالشارقة آخر التطورات خلال اجتماع عقد صباح الخميس في مقر هيئة الشارقة الصحية. وتناولت اللجنة الإنجازات التي تحققت في المرحلة السابقة قبل أن توافق على خطة تشغيلية تشمل كل مدن الإمارة وتلتزم بمعايير منظمة الصحة العالمية. كما فعّل مسؤولو الهيئة منصة رقمية متخصصة تهدف إلى تسهيل تجميع الملفات وإدخال البيانات لجميع محاور البرنامج، مما ييسر التحضيرات للمراجعة الدولية.
وقال الدكتور عبدالعزيز بن بطي المحيري، رئيس هيئة الشارقة الصحية، في تصريحات لـSharjah24 إن اللجنة وافقت على ورشة عمل مشتركة مع منظمة الصحة العالمية تعقد نهاية سبتمبر لتأهيل أعضاء اللجان التنفيذية والتنسيقية لزيارة التدقيق المقبلة. وسيتناول التقييم الوثائق والمعايير الأساسية التي ستحدد ما إذا كانت جميع مناطق الشارقة مؤهلة للحصول على تصنيف المدن الصحية.
وأعرب المحيري عن أمله في أن تحصل الإمارة على الاعتماد الدولي، الذي وصفه بنقلة نوعية في التنمية الصحية المستدامة. وتعود أصول اللجنة إلى قرار اتخذه المجلس التنفيذي للشارقة في ديسمبر 2025 بتشكيلها رسمياً برئاسة المحيري، كما أفادت جريدة الخليج حينها. وتضم عضويتها ممثلين عن قطاع التعليم وقيادة الشرطة ومؤسسة سلامة الطفل، مما يشكل إطاراً تنسيقياً يدعم أهداف البرنامج.
وتأتي هذه الخطوات الأخيرة استكمالاً لاجتماع أولي عقد في يناير 2026 حددت خلاله اللجنة استراتيجية توسعها حتى 2028، بحسب الصحيفة ذاتها. وانتخب المشاركون نائباً للرئيس وأنهوا هيكلية شبكة المدن الصحية لتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والشركاء الخاصين. وقد مكنت هذه الإجراءات المبكرة من الوصول إلى الموافقات المتسارعة التي شهدها 27 أغسطس.
وتوسعت البنية التحتية للصحة العامة في الإمارة بالتوازي، حيث أصدرت بلدية الشارقة 180254 شهادة لياقة طبية خلال النصف الأول من 2026، وفقاً للإحصاءات البلدية. واستقبلت المراكز الـ17 للياقة المنتشرة في مدينة الشارقة والمنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى قرابة 240000 زائر يطلبون خدمات تتراوح بين تصاريح الإقامة وبطاقات الصحة المهنية. وأصدرت الجهات المعنية 77251 بطاقة صحة مهنية إضافية للعاملين في منشآت الغذاء والرعاية الصحية خلال الفترة نفسها.
ومن المتوقع أن تعزز المنصة الرقمية التي أُدخلت الخميس الدقة والسرعة في التعامل مع حجم البيانات المطلوب لتقييم منظمة الصحة العالمية. وسيدخل أعضاء اللجنة المعلومات المتعلقة بمكونات متعددة للبرنامج عبر النظام قبل وصول فريق التدقيق. وتعكس هذه الأدوات النهج المنهجي المتبع للوفاء بالمعايير العالمية لصحة المدن وجودة الحياة.


