أصدرت صاحبة السمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بياناً بمناسبة يوم المرأة الإماراتية 2026 ربطت فيه تقدم المرأة في الدولة بنتيجة تراكمية لإسهامات أجيال متعددة. وقالت إن كل يوم للمرأة الإماراتية يدعو إلى التأمل في المسافة التي قطعتها الدولة وما تعنيه الإنجازات الحالية للأجيال القادمة.
وذكر البيان الذي وزعته «شارjah24» أن تقدم المرأة الإماراتية لم يكن عمل جيل واحد بل يعود إلى قصة أطول لنساء ساهمن بقوتهن ومعرفتهن وإسهاماتهن في تشكيل المجتمع عبر الأجيال. وفتح كل جيل أبواباً للجيل التالي ووسع من الممكن وأظهر أن طموح المرأة جزء من طموح الإمارات لنفسها.
وأضافت الشيخة بدور في البيان أن هذه المسيرة ظلت في كل خطوة متجذرة في الثقافة والتراث والقيم التي تحدد الدولة. وبفضل رؤية القيادة ودعمها تقود المرأة الإماراتية اليوم بثقة في الداخل وخارج الحدود. وأينما أخذتها أعمالها تحمل قيم الكرم والانفتاح التي وجهت البلاد دائماً إلى جانب المسؤولية في خلق الفرص للنساء اللواتي يأتين من بعدهن.
وتأملاً في شعار هذا العام «معاً نرتفع أقوى وأفضل» قالت الشيخة بدور إن التقدم يغدو أكثر معنى حين يخلق فرصاً للآخرين. وأضافت أن القوة تنمو عندما تُشارك وأن كل امرأة تتقدم تستطيع أن تجعل الطريق أوسع لمن تأتي بعدها. وفي يوم المرأة الإماراتية تحتفل بالنساء اللواتي أوصلن البلاد إلى هذه النقطة بشجاعتهن وعزيمتهن واللواتي يسهمن اليوم والشابات اللواتي سيحملن المسيرة نحو المستقبل.
وذكر تقرير لغلف نيوز بهذه المناسبة أن الشيخة بدور أشادت بقيادة الإمارات لأنها خلقت الظروف التي مكنت المرأة من تولي مناصب مؤثرة داخلياً وعلى المستوى الدولي. ويتوافق البيان مع دعوتها الطويلة الأمد لقيادة المرأة والتي شملت مبادرات تهدف إلى توسيع الفرص في التعليم والنشر والتكنولوجيا. وقد تولت الشيخة بدور مناصب بارزة تُجسد بنفسها الطموح الذي وصفته.
وتشغل الشيخة بدور حالياً منصب رئيسة الجامعة الأمريكية في الشارقة حيث تشكل النساء 52% من الطلاب و44% من أعضاء هيئة التدريس والموظفين و38% من مجلس الأمناء وفق ما أظهره تقرير لإيكونومي ميدل إيست عن عملها. وأنشأت الجامعة تحت إشرافها أول كرسي مخصص لقيادة المرأة في الإمارات لدعم البحوث والبرامج التي تعد الخريجات للمناصب العليا. وتبني هذه الجهود على اتجاهات وطنية شهدت تولي المرأة الإماراتية مناصب وزارية ودبلوماسية وتنفيذية في قطاعات متعددة.
ووضع تقرير لخليج تايمز صدر في وقت سابق هذا العام نسبة النساء بين خريجي الجامعات الحكومية في الإمارات في مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات عند 56% مما يبرز حجم مشاركة المرأة في مجالات كانت تهيمن عليها الرجال. ودعت الشيخة بدور مراراً شركات التكنولوجيا إلى تصميم أماكن العمل مع مراعاة احتياجات المرأة منذ البداية بما في ذلك الترتيبات المرنة ومسارات القيادة. وركزت مبادراتها مثل «ببلش هير» على زيادة تمثيل المرأة في النشر والصناعات المعرفية ذات الصلة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأصبحت أول امرأة عربية تتولى رئاسة الاتحاد الدولي للناشرين وأسست مجموعة كلمات للنشر قبل عقدين من الزمن لإنتاج أدب أطفال عربي عالي الجودة وفق إعلان من جامعة ليستر منحها درجة الأستاذية الفخرية في 2025. وقد جعلت هذه الإنجازات منها شخصية تحول السرد الأجيالي الذي رسمته إلى برامج ملموسة توسع الوصول والتوجيه للنساء الإماراتيات الشابات. وأكد البيان الصادر في 27 أغسطس أن مثل هذه التقدمات الفردية تشكل جزءاً من مسار وطني جماعي.


