أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن عبدالله بن طوق المري ترأس وفد الإمارات المشارك في اجتماع وزراء سياحة بريكس الذي استضافته الهند بصفتها رئيسة المجموعة لعام 2026. وعقد الاجتماع تحت شعار بناء المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة، عقب جلسات لفرق العمل عُقدت في 19 و20 أغسطس. وركزت المناقشات على تعزيز الجهود التعاونية في قطاع السياحة من خلال تبادل الخبرات وزيادة تدفق السياح والاستثمارات وتحسين الربط الجوي وتطوير قطاع أكثر مرونة واستدامة وتنافسية.
وبحسب الوكالة أكد المري التزام الإمارات وفق توجيهات القيادة بالعمل المشترك مع دول بريكس. ودعا إلى تحويل التعاون السياحي إلى مبادرات ومشاريع عملية تدعم التنمية المستدامة مع تعزيز حركة السفر وفرص الاستثمار. ورحب الوزير بنتائج الاجتماع وأعرب عن التأييد الكامل للإمارات لرئاسة الهند وأولوياتها في مسار السياحة.
وقال الوزير في بيان إن السياحة لا تقتصر على التنقل بين الوجهات بل تمثل محركاً رئيسياً للاستثمار والنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز الروابط بين الشعوب والمجتمعات. وجرى التعبير عن هذه الرؤية خلال الجلسة في جايبور التي جمعت وزراء ورؤساء وفود من تسع دول أعضاء في بريكس. وتحرص الإمارات على المشاركة النشطة في المجموعة منذ حصولها على العضوية الكاملة عام 2024، ويستمر هذا الاجتماع في تعزيز هذا النهج.
وعلى هامش الاجتماع أجرى المري محادثات ثنائية مع الهندي غاجيندرا سينغ شيخاوات والبرازيلي غوستافو كوستا فيليسيانو لبحث آفاق تعزيز التعاون السياحي مع كل بلد. وتناولت المحادثات الترويج المشترك للوجهات وتبادل أفضل الممارسات والاستثمارات المحتملة في البنية التحتية مثل الفنادق ومرافق الترفيه. وتظهر هذه اللقاءات الجانبية كيف تستفيد الإمارات من المنصات متعددة الأطراف مثل بريكس لتعزيز علاقاتها الثنائية المستهدفة.
وأشارت وزارة الاقتصاد والسياحة في تقييمات سابقة إلى أن القطاع يسهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي للدولة فيما تحتل الإمارات المركز الأول إقليمياً ضمن مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي لتطوير السفر والسياحة. وتساعد المشاركة في مثل هذه اللقاءات على مواءمة البرامج الإماراتية مع المعايير الدولية لممارسات السياحة المستدامة. كما عزز النمو الأخير في أعداد الزوار وإيرادات الفنادق دور القطاع في الاقتصاد الوطني.
وتبنى المشاركون «إعلان جايبور» الذي يرسي إطاراً للتعاون في مجالات التقنيات الرقمية والسياحة المستدامة وتنمية المهارات وتسهيل السفر وفق ما أعلنته الرئاسة الهندية. ويستند الإعلان إلى الأولويات التي حددتها جلسات فرق العمل ويهدف إلى تحقيق نتائج عملية بين الدول الأعضاء. كما كان من المقرر أن يزور المندوبون أبرز المواقع التراثية في جايبور للتعرف عن كثب على ما تقدمه من عروض سياحية.


