أعلن مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية والبحوث وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية عن خطط إقامة الدورة الثالثة من منتدى الهيلي، والتي من المقرر أن تنعقد في منتجع سانت ريجيس بجزيرة السعديات في أبوظبي. ووفق المنظمين، سيجمع الحدث صناع السياسات والخبراء البارزين وقادة الفكر لتحليل التطورات الأخيرة التي تعيد تشكيل منطقة الخليج وعلاقاتها الدولية. وتواصل هذه الدورة نمط المنتدى المعتاد في تعزيز الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى، من خلال جلسات مصممة لتشجيع التبادلات الجوهرية حول القضايا المعاصرة الملحة.
وستتركز النقاشات في اللقاء حول موضوع «الخليج عند مفترق الطرق»، بما في ذلك ديناميكيات الصراع وممرات التجارة والطاقة الحيوية والتطورات التكنولوجية في الجيوسياسية والدور المتزايد للقوى المتوسطة، كما جاء في الإعلان المشترك. ويهدف البرنامج إلى توفير منصة شاملة لتقييم كيفية تقاطع هذه العناصر وتأثيرها على النظام الإقليمي المستقبلي. وتعكس هذه المواضيع التحولات الجارية التي اكتسبت إلحاحاً في ظل التحالفات العالمية المتغيرة، وفق نظرة مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية والبحوث لأهداف المنتدى.
وقد جذب المنتدى الهيلي في دوراته السابقة مشاركة دولية كبيرة، حيث اجتذبت الدورة الثانية في أبوظبي أكثر من 60 متحدثاً و1000 مشارك وممثلين عن أكثر من 30 دولة، كما أفاد تقرير لأكاديمية أنور قرقاش. أما الدورة الإقليمية الافتتاحية فقد أقيمت في ريو دي جانيرو في يوليو 2025، مركزة على علاقات الإمارات مع أميركا اللاتينية وموسعة نطاق المنتدى خارج منطقة الخليج. وقد أرست هذه الأحداث السابقة سجلاً من المناقشات المنتجة التي أسهمت في صياغة الرؤى السياسية وسلطت الضوء على الأولويات الاستراتيجية الناشئة.
وتتواصل حالياً عملية التسجيل لمنتدى 2026، مما يتيح للمشاركين المؤهلين حجز أماكنهم في هذا اللقاء الذي يصفه المنظمون بأنه حدث محوري في التقويم الاستراتيجي السنوي. ويعزز اختيار أبوظبي مكاناً للاستضافة من مكانة المدينة كمركز للنقاشات المدروسة حول شؤون الشرق الأوسط. وقد نسق مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية والبحوث وأكاديمية أنور قرقاش سلسلة المنتدى منذ انطلاقها، مستفيدين من خبراتهما في البحث والتدريب الدبلوماسي لرفع مستوى التبادلات.
وخلص تقييم مشترك للمركز والأكاديمية إلى أن سلسلة المنتدى تعالج تدريجياً كيفية تفاعل مبادرات الربط والتحديات الأمنية مع الاتجاهات التكنولوجية والاقتصادية الأوسع. وشمل المشاركون في الدورات السابقة مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وأكاديميين ومتخصصين ساهمت إسهاماتهم في رسم مسارات التعاون وسط التعقيدات الإقليمية. وسيحافظ اللقاء القادم على هذا التركيز، مقدمًا فرصاً منظمة لمراجعة التطورات التي تحمل انعكاسات على الاستقرار والنمو في المنطقة.


