حصلت حكومة أبوظبي على حقوق استضافة بطولة العالم للترياثلون متعدد الرياضات لعام 2026 التي ستستمر على مدار تسعة أيام في نوفمبر على جزيرة هديريات وفقاً للإعلان الرسمي للحدث. وتمثل هذه المناسبة المرة الأولى التي تستضيف فيها الإمارة النسخة متعددة الرياضات من الألقاب العالمية حيث تجمع بين رياضيي النخبة والفئات العمرية ورياضيي الباراترياثلون في مجموعة متنوعة من تخصصات التحمل. ويتوقع المنظمون أن يشارك في الحدث آلاف المنافسين من عشرات الدول الأمر الذي يسلط الضوء على المكانة المتزايدة لأبوظبي في مجال الرياضة الدولية.
وتشمل التخصصات المدرجة في البرنامج الترياثلون للمسافات الطويلة والترياثلون عبر الريف والديواثلون القياسي والسريع والأكواثلون والأكوابايك إلى جانب النسخ عبر الريف منها بحسب معلومات السباقات الصادرة عن الترياثلون العالمي. كما ستحظى فعاليات التتابع المختلط ومنافسات الباراترياثلون بمكانة بارزة في الجدول الزمني الذي يمتد من 13 إلى 22 نوفمبر. وتعد جزيرة هديريات مكاناً متعدد الاستخدامات يسمح باستيعاب مكونات السباحة في مياهها الساحلية وفعاليات الجري وركوب الدراجات على طرقها ومساراتها.
ونُظمت بطولات العالم متعددة الرياضات لأول مرة في عام 2017 بمدينة بنتيكتون الكندية ومنذ ذلك الحين تنقلت بين مواقع دولية مختلفة منها إدمونتون التي ستستضيف الحدث عقب أبوظبي في عام 2027 وفق ما تظهره سجلات الترياثلون العالمي. واستضافت المدن السابقة مدناً رئيسية مثل بودابست وبكين وغولد كوست مما أرسى تقليداً لفعاليات رفيعة المستوى تحتفل بشمولية تخصصات الرياضات المتعددة. ويؤكد اختيار أبوظبي التزام دولة الإمارات بتنويع روزنامة فعالياتها بعيداً عن سباقات الفورمولا واحد والمسابقات البارزة الأخرى.
وقد حصلت أبوظبي على لقب الوجهة الرائدة عالمياً في السياحة الرياضية عام 2019 عقب سلسلة من الفعاليات الدولية الناجحة بحسب بيانات وكالة أنباء الإمارات. ومن المتوقع أن يعزز استضافة بطولة العالم للترياثلون من جاذبية الإمارة أمام السياح النشطين ويساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال إنفاق الزوار على الإقامة والمطاعم والخدمات المرتبطة. أما الفعاليات السابقة للترياثلون في المدينة مثل الترياثلون الدولي السنوي فقد نجحت في جذب المشاركين والمشاهدين من مختلف أنحاء العالم منذ انطلاقها عام 2009.
وقد أُسس الترياثلون العالمي عام 1989 تحت اسم الاتحاد الدولي للترياثلون وهو يشرف على تطوير هذه الرياضة في أنحاء العالم ويستخدم بطولات العالم متعددة الرياضات لتعزيز الشمولية والمشاركة على كافة المستويات بحسب الوثائق التأسيسية لهذه الهيئة. وسيمنح التجمع المرتقب في نوفمبر بأبوظبي للرياضيين من الفئات العمرية فرصة المنافسة على «قمصان قوس قزح» بينما يستفيد منافسو الباراترياثلون من صيغ سباقات معدلة مصممة لضمان إمكانية الوصول. وأصبحت الآن الأدلة التفصيلية للرياضيين وخرائط المسار وإجراءات التسجيل متاحة لتسهيل التخطيط للراغبين في المشاركة.
ويشكل التواصل مع المجتمع عنصراً رئيسياً في البطولة حيث تُخطط لأنشطة تهدف إلى إلهام السكان المحليين والشباب على تبني أساليب حياة نشيطة كما أوضح منظمو الحدث في مواد الترويج الخاصة بهم. ويتيح الاستمرار لتسعة أيام إقامة أجواء مهرجانية شاملة إلى جانب السباقات مما يميزه عن بطولات العالم الأقصر للتخصص الواحد. ويضيف هذا الحدث إلى روزنامة رياضية حافلة لعاصمة الدولة التي تستمر في المنافسة على استضافة وتأمين البطولات الدولية الكبرى عبر مختلف الرياضات.


