كشفت شركة غلفتينر عن المبادرة في بيان رسمي يضع إمارة الشارقة مركزاً لشبكة مترابطة تشمل المحطات البحرية والمرافق اللوجستية وخطوط الشحن والمناطق الصناعية والمنصات الرقمية عبر الإمارات وشبه القارة الهندية والصين وشرق أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي. وأوضحت الشركة أن الخطة ستحول عملياتها إلى أعمال بنية تحتية تجارية عالمية شاملة مع تعزيز استمرارية سلاسل التوريد من خلال الربط متعدد الوسائط. ويقع محطة خورفكان التجارية في صلب هذا الجهد إذ تعمل كبوابة رئيسية على خليج عمان تتجاوز مضيق هرمز للوصول الأسرع إلى الممرات الملاحية الدولية.
وبين البيان توسيع قدرة محطة خورفكان التجارية من 3.5 ملايين حاوية مكافئة حالياً إلى 5 ملايين حاوية في المرحلة الأولى مع خطة رئيسية طويلة الأمد تستهدف أكثر من 10 ملايين حاوية سنوياً. وسيؤمن الربط مع اتحاد ريل اتصالاً كاملاً بحرياً وبرياً وسككياً بحسب ما جاء في البيان. ويكمل المحطة مركزا الذيد وسجع اللوجستيان اللذان سيوفرا معاً قدرة لوجستية داخلية تصل إلى 2.3 مليون حاوية مكافئة عند اكتمالهما.
وأشار بيان الشركة إلى أن المنظومة تربط الموانئ بالمجمعات اللوجستية ومعابر الحدود وشبكات النقل وممرات التجارة لتمكين تدفق أكثر سلاسة للبضائع. وسيشمل الاستثمار البالغ 2 مليار دولار منصات رقمية ذكية مصممة لتحسين العمليات وزيادة الكفاءة في كل مرحلة. وأكدت الشركة أن هذه البنية التحتية تدعم النمو التجاري والقدرة على مواجهة اضطرابات الإمدادات الإقليمية.
وكانت بيانات سابقة لهيئة موانئ الشارقة والجمارك والمناطق الحرة قد أظهرت ارتفاعاً مطرداً في حجم الحاويات بمحطة خورفكان وهو الاتجاه الذي تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى تسريعه من خلال زيادة الطاقة والربط. وذكر البيان أن المراكز ستتعامل مع أنواع مختلفة من البضائع بما في ذلك المبردة والصناعية بما يتماشى مع جهود الإمارات الأوسع لتوسيع التجارة غير النفطية. وتدير غلفتينر المحطة والمراكز ضمن محفظتها الإقليمية التي تمتد بالفعل عبر عدة دول.
وفي البيان الذي نشر عبر مركز أخبارها وضعت الشركة هذا التطوير في إطار الاستجابة للطلب المتزايد على حلول لوجستية موثوقة وسط تحولات التجارة العالمية. وتشمل المراحل المقبلة خدمات شحن محسنة وبنية تحتية صناعية ستغذي سلسلة اللوجستيات. وتبني المبادرة على موجودات حالية مثل ميناء سجع الجاف الواقع على بعد 70 كيلومتراً داخل البر والذي يعد أكبر منشأة تخليص جمركي في الإمارات.
وتستهدف استراتيجية غلفتينر أيضاً الأسواق غير المخدومة في شرق أفريقيا وشبه القارة الهندية بخدمات مخصصة تنطلق من خورفكان. وأفادت الشركة بأن العمليات على مدار الساعة والمناولة الفعالة في المحطة جعلتها شريان حياة للوجستيات الوطنية. ويبرز هذا الاستثمار الأخير التزام الشركة المستمر بتوسيع البنية التحتية التي تجمع العناصر البحرية والبرية والرقمية في نظام متكامل واحد.


