أصدر الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان قراراً بتعيين عبدالله مبارك المحيري رئيساً لهيئة أبوظبي للتراث، وفق بيان صادر عن الوكالة الإخبارية الرسمية. ويضع هذا التعيين المحيري على رأس الجهة المسؤولة عن حفظ وتعزيز الإرث الثقافي للإمارة. وقد شغل المحيري سابقاً منصب المدير العام بالإنابة في الهيئة، وهو الدور الذي أتاح له بناء شراكات استراتيجية مع مختلف القطاعات الثقافية. ونشرت وكالة أنباء الإمارات تفاصيل القرار دون الإشارة إلى تاريخ إصداره الدقيق، مكتفية بالإشارة إلى أنه صدر مؤخراً.
وتركز هيئة أبوظبي للتراث – بحسب أنشطتها المعلنة – على صياغة استراتيجيات لحماية التقاليد الإماراتية وتعزيز الوعي العام بالتراث الوطني. واستضافت الهيئة فعاليات ثقافية بارزة منها الموسم الـ12 من برنامج «أمير الشعراء» الذي اعتبرته منصة أساسية لحماية اللغة العربية. كما حصدت خمس جوائز في جوائز ستيفي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منها ذهبية واحدة وفضيتان وبرونزيتان، تقديراً لتميزها في الأداء التشغيلي. وتعكس هذه الإنجازات الدور المتسع للهيئة في المبادرات الثقافية على المستويين المحلي والإقليمي.
ويتولى الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان منصب ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وهو المنصب الذي يخوله الإشراف على مثل هذه التعيينات المؤسسية. وقد أصدرت قرارات مماثلة في السنوات الأخيرة تعديلات في تشكيل المجالس وتعيين قيادات جديدة لجهات أبوظبية أخرى شملت مجالس الإعلام والجودة. وأبرزت الهيئة في بياناتها الرسمية مساهمات الإمارات في حفظ التراث العالمي. ويتناغم تعيين المحيري مع الجهود الحكومية المتواصلة لتعزيز القيادات المؤسسية في المجال الثقافي.
وناقش عبدالله مبارك المحيري – في منصبه السابق مديراً عاماً بالإنابة – شراكات هدفها تعزيز التعاون في مجالات التراث، كما أشار مكتب أبوظبي الإعلامي في تحديثات يوليو 2026. وتضم خبرته تعاملاً مع جهات دولية متخصصة في التبادل الثقافي وحفظ التراث. ويأتي التعيين بينما تواصل الهيئة تنفيذ برامج تروج للشعر والفنون التقليدية كتعبير عن الهوية العربية. وسجل المكتب الإعلامي هذه الأنشطة على أنها جوهر مهمة الهيئة.
واعتادت وكالة أنباء الإمارات تغطية المراسيم المشابهة على أنها خطوات لتعزيز الحوكمة الفعالة داخل إدارات أبوظبي. وتشمل أعمال الهيئة فتح باب التقديم للمسابقات الثقافية وتنظيم مهرجانات تجذب مشاركين من المنطقة. وتعتبر الجوائز التي فازت بها الهيئة مؤخراً – بحسب إعلاناتها العامة – دليلاً على نجاح منهجيتها في إدارة التراث. وتندرج هذه العناصر ضمن إطار أوسع يربط بين حفظ التراث والسياحة والتعليم.
ويتبع القرار نمطاً من التعيينات المحددة الذي تتبعه حكومة أبوظبي لتوفيق المؤسسات الرئيسية مع الأولويات الاستراتيجية الراهنة. وتظهر السجلات العامة للمكتب الإعلامي أن الهيئة تعمل وفق توجيهات واضحة تحمي الأصول الثقافية المادية وغير المادية. ويجمع المنصب الجديد للمحيري كرئيس المسؤوليات القيادية التي كانت موزعة سابقاً بين أدوار بالإنابة. وستوضح البيانات الرسمية اللاحقة المزيد من التفاصيل التشغيلية المتعلقة بالانتقال.


