يسعى المشروع المشترك بين «تريندز باروميتر» -وهي مبادرة تابعة لمركز تريندز للبحوث والاستشارات المقر في دولة الإمارات- واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إيجاد أداة متخصصة لقياس الأداء الإنساني والظروف الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات يمثل هذا المؤشر أول أداة من نوعها تُطور للمنطقة، وسيعتمد على بيانات الأزمات الجارية لتوجيه تحسين السياسات والعمليات. ويبرز الإعلان الطلب المتزايد على مؤشرات محلية في وقت يواجه فيه الإطار العالمي التقليدي صعوبة في التقاط الخصائص الإقليمية للاستجابة للنزاعات والكوارث.
وأورد تقرير للجنة الدولية للصليب الأحمر صدر عام 2024 حول تحديات القانون الإنساني الدولي أن النزاعات المسلحة المعاصرة التي تشمل تقنيات جديدة وقوات وكيلة وحروباً هجينة قد عقدت الامتثال للقواعد المعروفة. كما تعاونت اللجنة مع الإمارات ودول أخرى في مبادرة عالمية لتعزيز الالتزام السياسي بالقانون الإنساني الدولي استعداداً لاجتماع رفيع المستوى مقرر عقده عام 2026. ويوسع التعاون الأخير مع تريندز باروميتر هذه الجهود باتجاه أدوات تقييم كمية يمكن أن تساعد في تتبع الالتزام وتأثيره الميداني.
وأظهرت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الواردة في تقرير الاتجاهات العالمية لعام 2025 استمرار ارتفاع أعداد النازحين قسراً حول العالم، وساهمت النزاعات في الشرق الأوسط بنسبة كبيرة في هذه الأعداد. أما النظرة الإنسانية العالمية لعام 2026 فقد قدرت عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة عاجلة وحماية بأكثر من 239 مليون شخص في 50 دولة، مما يعكس استمرار النزاعات الراسخة التي أصبحت أكثر عنفاً وطولاً. وتؤكد هذه الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة حجم التحدي الذي يهدف المؤشر الإقليمي الجديد إلى مواجهته من خلال تحليل مستهدف.
وقد بنى تريندز باروميتر سجلاً حافلاً في إصدار تقارير متخصصة حول الاتجاهات الدولية، مما يوفر قاعدة تحليلية قوية للمشروع الإنساني. وسيجمع الشراكة آراء ممارسي العمل الإنساني وممثلي الحكومات والخبراء الأكاديميين لتطوير منهجية المؤشر ومؤشراته. وأشار المسؤولون المعنيون بالإعلان إلى أن الأداة ستساهم في سد الفجوة بين الإحصاءات العالمية والاحتياجات الخاصة بالمنطقة.
وقدم تقرير ومؤشر منفصلان حول اتجاهات حماية المدنيين أصدرهما مركز CIVIC عام 2024 سابقة للقياس الإنساني المبني على البيانات على المستوى العالمي، إذ وثق التأثيرات على المدنيين جراء النزاعات في عام 2023. وتتماشى مشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المؤشر مع ولايتها الأوسع في تعزيز المبادئ الإنسانية خلال النزاعات المسلحة، وهو ما يبني على تقاريرها السنوية وعملياتها الميدانية في المنطقة. ومن المتوقع أن تظهر تفاصيل إضافية عن مكونات المؤشر والجدول الزمني لإطلاقه خلال الأسابيع المقبلة مع تقدم أعمال التطوير.


