ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات أنشأت نظاماً للوقاية والعلاج من خلال خدمتها «حصن» لمساعدة المتضررين بسرية تامة. ويشكل ذلك عنصراً مركزياً في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات 2024-2031 التي تركز على أدوات حديثة لمواجهة المخدرات الاصطناعية والترويج الرقمي. وتعاونت الهيئة مع مكتب الإعلام الحكومي الإماراتي لإطلاق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات تحت شعار «متحدون كواحد للقضاء على التهديد». ووصف المسؤولون الحملة بأنها حركة مستدامة لبناء قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة الاتجار والإدمان.
وأورد تقرير وام أن خدمة «حصن» على الرقم 80044 توفر ملاذاً آمناً لمن يطلبون العلاج وإعادة التأهيل. وتكفل الخدمة السرية المطلقة والخصوصية الكاملة لكل من يتصل بها في أي وقت. كما تقدم رعاية طبية وتأهيلية عالمية المستوى مع إعفاء كامل من المسؤولية الجنائية. وتتيح هذه الإجراءات للأفراد المتعافين إعادة اندماجهم في المجتمع كأعضاء منتجين دون أي وصمة وفق إطار عمل الهيئة.
وأفادت صحيفة «غلف توداي» بأن مجلس الوزراء اعتمد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات في نوفمبر 2024 بهدف تحقيق إمارات خالية من المخدرات بحلول 2031. وتتضمن الخطة برامج لخفض معدلات الوفيات الناجمة عن تعاطي المخدرات مع تعزيز الوعي وإجراءات السيطرة على الحدود. كما توسع مراكز إعادة التأهيل وتشجع البحث في طرق الكشف إلى جانب التعاون الدولي. وتشمل عناصر أخرى وضع سياسات للاستخدام المسؤول للأدوية الموصوفة التي تحمل مخاطر الإدمان.
ورسم تقرير وام صورة للتحديات العالمية التي غيرت شكل الجريمة المنظمة في تجارة المخدرات. وتظهر بيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن أكثر من 1200 مادة اصطناعية جديدة جرى تحديدها في المختبرات غير المشروعة. وتسيطر هذه المركبات على الأسواق بفضل انخفاض تكاليف إنتاجها وسهولة تصنيعها وفقاً للوكالة. وتربط إحصاءات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية نسبة كبيرة من وفيات الجرعات الزائدة بالمواد الأفيونية الاصطناعية مثل الفنتانيل الذي يفوق قوته الهيروين 50 مرة.
وخلص تقييم للمعهد الوطني الأمريكي حول إساءة استخدام المخدرات إلى أن مواد مثل الميثامفيتامين البلوري قادرة على رفع مستويات الدوبامين بنسبة تصل إلى 1200 بالمائة. ويؤدي هذا الارتفاع إلى تدمير المستقبلات الطبيعية ويولد اعتماداً قهرياً منذ الاستخدام الأول. وتضع تقارير الأمم المتحدة عدد متعاطي المخدرات في العالم ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً عند 316 مليون شخص. ويعكس هذا الرقم زيادة بنسبة 28 بالمائة خلال العقد الماضي تفوق معدلات نمو السكان.
وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن الدولة تستفيد من الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لرصد أنماط التهريب عبر المنصات الرقمية. وتتابع الأجهزة الأمنية وتفكك الحسابات التي تروج للمخدرات على مواقع التواصل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين. كما تكتشف أنظمة المسح الذكية في المنافذ الحدودية المواد الكيميائية المخفية قبل دخولها. وبناء على ذلك تعزز الاستراتيجية الشراكات مع الأسر والمدارس لتنفيذ برامج توعية تزود الشباب بمهارات الرفض وتقنيات التدخل المبكر.


