أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الدولة سلمت قافلة طبية إلى منظمة الصحة العالمية ضمن عملية الفارس الشهم 3. وتكونت القافلة من ثماني شاحنات تحمل إجمالا 53 طنا من المساعدات الطبية شملت أدوية ومعدات طبية ومستلزمات وأثاثا طبيا. وجرى اختيار هذه المواد لسد النقص الحاد في غزة، وتم تنسيق التسليم عبر الطرق البرية المعتادة انطلاقا من العريش. وسلم المسؤولون الشحنة مباشرة إلى ممثلي المنظمة لتسهيل توزيعها المستهدف.
وتشكل عملية الفارس الشهم 3 المرحلة الجارية من المبادرة الإنسانية الإماراتية المركزة على قطاع غزة. وقد وثقت «وام» أن العملية أرسلت عدة قوافل مساعدات إنسانية وطبية منذ إطلاقها، مع عبور شحنات منتظمة إلى داخل القطاع. وشملت هذه الجهود المساعدات الطبية إلى جانب الإغاثية الأوسع لتلبية الاحتياجات المستمرة في المنطقة.
وستتولى منظمة الصحة العالمية إدارة توزيع المواد المسلمة على المنشآت الصحية المتضررة. وكشف تقييم أجرته المنظمة عن تعرض القطاع الصحي في غزة لاضطرابات حادة، مع عدد محدود من المستشفيات العاملة ونقص واسع في المستلزمات الأساسية. وأكدت المنظمة أهمية تدفق المساعدات الطبية بانتظام للحفاظ على الخدمات الأساسية للسكان في ظل التحديات.
وحافظت الإمارات على وتيرة ثابتة لإيصال المساعدات ضمن العملية خلال الأشهر الماضية. وشملت قوافل سابقة في 2026 نحو 30 طنا من المكملات الطبية استهدفت الفئات الضعيفة، وفق تقارير منفصلة لوكالة أنباء الإمارات حول تلك الشحنات. ويكمل هذا الدعم الطبي فئات أخرى من المساعدات المرسلة بالتوازي تحت المبادرة نفسها.
وقد مكن التنسيق مع الجهات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية من تخصيص دقيق لمحتويات القافلة بناء على التقييمات الميدانية. وأشارت الوكالة إلى أن الطريق عبر العريش سمح بنقل موثوق لكميات كبيرة من الشحنات في المناسبات السابقة. ودعم هذا الأسلوب حركة المساعدات بكفاءة مع الالتزام بالإجراءات الحدودية التي تشمل السلطات المصرية.
ويعد الدعم للقطاع الصحي في غزة عنصرا أساسيا من أهداف العملية. ويشير تضمين الشحنة الأخيرة الأثاث الطبي إلى جانب المواد الاستهلاكية إلى التركيز على العلاج العاجل وإعادة تأهيل المنشآت على المدى البعيد. وقد أبرزت تغطية «وام» للتسليم دوره في تعزيز الجهود الدولية لتلبية الاحتياجات الموثقة لهذا القطاع.


