وصف الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان يوم العهد الاتحادي بأنه مناسبة حيوية تعمق التماسك الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأدلى عضو الأسرة الحاكمة في أبوظبي بهذه التصريحات عبر وكالة الأنباء الرسمية في اليوم المحدد لإحياء الذكرى. جاءت تعليقاته في وقت نظمت فيه السلطات فعاليات في مختلف أرجاء الإمارات السبع لتكريم الالتزام التاريخي الذي شكل أساس الاتحاد. وأبرز البيان بحسب وكالة أنباء الإمارات كيف يحافظ هذا اليوم على المبادئ التي أرسيت في السنوات الأولى من تشكيل الدولة.
تدرج البوابة الحكومية لدولة الإمارات يوم العهد الاتحادي في 17 نوفمبر لاستذكار اتفاق عام 1971 الذي أبرمه الحكام للتوحد تحت كيان اتحادي واحد. ويسبق هذا الاحتفال الاحتفالات باليوم الوطني في الثاني من ديسمبر التي تحيي ذكرى التأسيس الرسمي للدولة وفق سجلات وزارة الثقافة والشباب. انضمت ست إمارات أول الأمر إلى الاتحاد عام 1971، ثم لحقت بها رأس الخيمة عام 1972، وهو تسلسل زمني يعتبره المؤرخون الأساس الذي قامت عليه الهوية الإماراتية المعاصرة. وتتفق رسالة الشيخ هزاع بن زايد مع هذا السياق التاريخي من خلال التركيز على الروابط الشخصية والجماعية التي تدعم تقدم الدولة.
أقامت المدارس الحكومية والمؤسسات الاتحادية تجمعات ورفع أعلام لإحياء اليوم، بحسب تقرير وزارة التربية والتعليم السنوي عن الأنشطة. وتهدف هذه البرامج إلى غرس الشعور نفسه بالواجب الذي حرك قادة التأسيس قبل أكثر من خمسة عقود. وقد تجاوزت معدلات المشاركة في مثل هذه الفعاليات الوطنية 90 بالمئة في السنوات الأخيرة، وفق أرقام المكتب المركزي للإحصاء التي ترصد مؤشرات المشاركة المدنية. وأشار الشيخ هزاع بن زايد إلى أن مفهوم العهد يبقى عقدا حيا بين المواطنين والقيادة.
وتشكل المناسبة منصة للاعتراف بإسهامات المواطنين الذين يجسدون قيم التضحية والوحدة، وهو موضوع تردد في بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين. وتلقى الموظفون الاتحاديون إحاطات حول السياق التاريخي، بينما نظمت المجموعات المجتمعية معارض تعرض وثائق أرشيفية من فترة الاتحاد. وعززت تصريحات الشيخ هزاع بن زايد فكرة أن الولاء ركيزة أساسية تدعم استقرار الإمارات وتقدمها على الساحة العالمية.
ويأتي الاحتفال في سياق أوسع يشمل مبادرات مستمرة من قيادة الدولة لتعزيز التماسك الاجتماعي وسط التنويع الاقتصادي السريع. وتحافظ الإمارات على واحدة من أعلى نسب مؤشرات الفخر الوطني في منطقة الخليج، بحسب الاستطلاعات الدورية الصادرة عن مركز دبي للإحصاء. وقد سبق للشيخ هزاع بن زايد أن تناول مواضيع مشابهة في مناصب مرتبطة بالأمن الوطني وتنمية الشباب، مما يبرز استمرارية الرسائل الرسمية. ويضيف هذا البيان الأخير إلى سلسلة من التأملات السنوية التي تربط الالتزام الشخصي بالمشروع الإماراتي الجماعي.
ويستمر المسؤولون الاتحاديون في دمج مواضيع العهد الاتحادي ضمن المناهج التعليمية وحملات التوعية العامة، كما أكدت وزارة التربية والتعليم في أحدث مراجعة للمناهج. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان استمرار القيم عبر الأجيال مع نمو السكان وتنوعهم. وتؤكد مساهمة الشيخ هزاع بن زايد الأخيرة على الصلة الدائمة للعهد الأصلي بالخطاب الوطني المعاصر.


