أعلنت شركة مصدر عن إغلاق تمويل مشروع بقيمة 6.1 مليار دولار يجمع بين تقنيات متجددة متعددة لتوفير إمداد مستمر بالطاقة النظيفة، وفق بيان أصدرته الشركة. ويمثل هذا التطوير أول جهد على نطاق الغيغا من نوعه في العالم، ويشكل جزءاً من جهود أوسع لتعزيز خفض الانبعاثات الكربونية في التطبيقات الصناعية وشبكات الكهرباء. وتشير التفاصيل الصادرة عن مصدر إلى أن المشروع سيعمل على مستوى المرافق مع الحفاظ على الإنتاج على مدار الساعة من خلال أنظمة توليد وتخزين متكاملة.
ووصف بيان الشركة المبادرة بأنها إنجاز بارز في نشر الطاقة المتجددة يربط بين مصفوفات الخلايا الشمسية الكهروضوئية وتوربينات الرياح وتخزين البطاريات على نطاق واسع. وتتيح هذه التركيبة للمنشأة إمداد الكهرباء بغض النظر عن الطقس أو الوقت من اليوم، على حد قول مصدر. وأبرزت تقييمات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة مثل هذه النهج الهجينة على أنها حاسمة لزيادة حصة الطاقات المتجددة المتغيرة في أنظمة الطاقة عالمياً.
وحدد إصدار مصدر قيمة الاستثمار الإجمالي بـ6.1 مليار دولار، مشيراً إلى أن المشروع سيقام في موقع استراتيجي مختار لإمكانياته في الموارد المتجددة وارتباطه بالشبكة. وقد جمع الإغلاق المالي بين تحالف من المقرضين الدوليين وشركاء رأس المال، حسبما أفادت الشركة. وتظهر الإفصاحات السابقة للشركة أن مصدر طورت أكثر من 20 غيغاواط من قدرة الطاقة النظيفة في أكثر من 40 دولة حتى منتصف 2025.
وبحسب مصدر، فإن القدرة على العمل 24 ساعة يومياً تعالج قيداً أساسياً لمنشآت الطاقة الشمسية والرياح المستقلة من خلال دمج حلول التخزين القادرة على نقل الإنتاج إلى فترات الطلب الذروة. ويتوافق المشروع مع استراتيجية الطاقة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تستهدف الوصول إلى صافي الصفر من الانبعاثات بحلول 2050، وهو هدف أكدته وثائق السياسة الحكومية المتعاقبة. وأظهرت بيانات بلومبرغ نيف المنشورة العام الماضي أن الاستثمار العالمي في تخزين البطاريات المقترن بالطاقة المتجددة تجاوز 40 مليار دولار في 2025 وحدها فيما يسعى المطورون للحصول على عقود طاقة أكثر ثباتاً.
وأوضح بيان مصدر أن أعمال البناء ستبدأ خلال أشهر قليلة ليصل المشروع إلى التشغيل التجاري بحلول نهاية العقد الحالي. وبمجرد دخوله الخدمة، سيزيح المرفق كميات كبيرة من توليد الوقود الأحفوري سنوياً، بحسب توقعات الشركة. ولاحظ محللو الصناعة الذين يتابعون مشاريع الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط أن المشاريع بهذا الحجم باتت تجذب التمويل التفضيلي من بنوك التنمية الراغبة في تسريع التحول الطاقي.
وأضافت مصدر أن الإغلاق المالي يعكس تزايد ثقة المستثمرين في النماذج الهجينة للطاقة المتجددة القادرة على توفير طاقة نظيفة تعادل الحمل الأساسي. ويأتي هذا الإعلان في وقت يرتفع فيه الطلب من الشركات على الكهرباء المتجددة على مدار الساعة لتلبية التزاماتها الداخلية بخفض الانبعاثات. وتظهر بيانات منفصلة للوكالة الدولية للطاقة أن الإضافات السنوية لقدرة الطاقة الشمسية والرياح يجب أن تتضاعف ثلاث مرات بحلول 2030 لتبقى أهداف المناخ العالمية في متناول اليد.


