ذكرت شركة التأمين الائتماني للتصدير (ECI) في بيان أنها دعمت تسهيلاً تمويلياً تجارياً بقيمة 50 مليون دولار لمجموعة جيرالد بالشراكة مع بنك أبوظبي التجاري (ADCB). وسيتيح هذا التسهيل لتاجر السلع العالمي توسيع شراء وبيع المعادن غير الحديدية في الإمارات ودول الخليج الأخرى، مع توفير تخفيف للمخاطر عبر ضمانات الشركة. ويعكس هذا التطور الجهود المستمرة لتعزيز الروابط التجارية في منطقة تعد مركزاً حيوياً للتجارة الدولية.
وبحسب الإعلان يستهدف التسهيل المتجدد شركة جيرالد ميدل إيست FZE التابعة للمجموعة، ويشكل جزءاً من مهمة ECI في تعزيز الصادرات الإماراتية من خلال تسهيل الوصول إلى التمويل المنظم. وقام بنك أبوظبي التجاري بدور بنك الترتيب مستفيداً من خبرته في تمويل التجارة لتصميم الصفقة بما يتناسب مع احتياجات الشركة التشغيلية. ويتماشى هذا الدعم مع أهداف أوسع تستهدف تعزيز التنويع الاقتصادي ورفع القدرة التنافسية للأعمال العاملة في الدولة.
وتحظى مجموعة جيرالد بحضور بارز في قطاع السلع الأساسية الذي يشمل المعادن والمعادن والمنتجات الطاقية، بحسب تقييمات مركز دبي للسلع المتعددة. وقد استغلت الشركة الموقع الاستراتيجي للإمارات وبنيتها التحتية لتطوير عملياتها الإقليمية خلال العقد الماضي. وتساهم مثل هذه التسهيلات في تعزيز استقرار سلاسل التوريد وسط تقلبات الطلب العالمي على المواد الخام.
وتشير بيانات مصرف الإمارات المركزي إلى تجاوز حجم التجارة الخارجية غير النفطية 2.4 تريليون درهم في 2023، مما يبرز أهمية أدوات تمويل التجارة في دعم نمو القطاع. وأشار تقييم أجرته بي دبليو سي الشرق الأوسط لأسواق المال في دول مجلس التعاون إلى ارتفاع الطلب على التسهيلات المضمونة مع سعي الشركات لمواجهة المخاطر الجيوسياسية والسوقية. وقد عززت هذه الاتجاهات أهمية الشراكات بين وكالات ائتمان الصادرات والبنوك التجارية في تسهيل المعاملات عبر الحدود.
وأوضحت ECI في بيانها أن التعاون مع بنك أبوظبي التجاري يتقدم نحو هدف إزالة المخاطر عن التجارة للشركاء الدوليين، ويساهم في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز رئيسي لإعادة التصدير. ووسع البنك عروضه في تمويل التجارة خلال السنوات الأخيرة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للعملاء في مجال السلع. وتضاف هذه الصفقة إلى سلسلة من الترتيبات المماثلة التي وجهت التمويل نحو القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وقد رسخت الإمارات مكانتها كمركز عالمي لتجارة السلع مع استضافة أبوظبي ودبي لكبرى اللاعبين في هذا المجال، بحسب أرقام سوق أبوظبي العالمي. ويتوقع أن يعزز هذا التسهيل الأخير السيولة في سلاسل التوريد الحيوية التي تمتد خارج المنطقة إلى الأسواق الدولية. ويؤكد مراقبو الصناعة على دور مثل هذه الصفقات في بناء المرونة أمام الضغوط الاقتصادية الخارجية.
وأُسست الشركة في 2021 ككيان اتحادي، وساندت منذ ذلك الحين العديد من الصفقات الرامية إلى توسيع الصادرات غير النفطية من خلال محفظتها من منتجات التأمين والضمانات، بحسب السجلات الرسمية. وتعمل الوكالة على بناء الثقة بين المقرضين والتجار من خلال معالجة المخاطر الكامنة في التجارة عبر الحدود. ويبرز دعم تسهيل مجموعة جيرالد مساهمتها في خط متزايد من صفقات التجارة المدعومة عبر منطقة الخليج.


