أرجعت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي هذا النمو إلى الشراكات الاستراتيجية وحملات التسويق العالمية وجدول الأحداث الكبرى. وأظهرت بيانات الدائرة أن أرقام 2025 تجاوزت 18.72 مليون زائر سُجلت في 2024، فيما حافظت الإمارة على جاذبيتها أمام مختلف أسواق المصادر. ويواصل هذا الأداء مسار التعافي والتوسع الذي مكّن دبي من ترسيخ موقعها بين أبرز الوجهات العالمية منذ رفع قيود الجائحة.
وحققت المدينة إنجازاً شهرياً جديداً في ديسمبر 2025 باستقبال 2.04 مليون زائر دولي مبيت للمرة الأولى، بحسب أرقام الدائرة. ويمثل هذا الإجمالي ارتفاعاً بنسبة 6% عن الشهر نفسه من العام السابق. وكان يناير 2025 قد وضع المعيار الشهري سابقاً بوصول 1.94 مليون زائر.
وتفاوت الأداء الإقليمي، إذ ساهمت غرب أوروبا بـ4.1 ملايين زائر أي 21% من الإجمالي السنوي، مقابل 3.74 مليون في 2024، كما أفادت الدائرة. وشكلت دول مجلس التعاون الخليجي 15% بواقع 2.99 مليون زائر، فيما ساهمت أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مجتمعة بنسبة 11% أو 2.17 مليون. ووفرت جنوب آسيا ورابطة الدول المستقلة مع شرق أوروبا كل منهما 2.89 مليون زائر بنسبة 15% لكل منهما.
وعكست مؤشرات الضيافة الطلب المتزايد، إذ ارتفع متوسط إشغال الفنادق إلى 80.7% مقارنة بـ78.2% في العام السابق، وفق إحصاءات الدائرة. وسجلت المدينة 44.85 مليون ليلة مبيت في الغرف بارتفاع 4%، مع استقرار متوسط مدة الإقامة عند 3.7 ليالٍ. وارتفع متوسط السعر اليومي بنسبة 8% إلى 579 درهماً، وزاد الإيراد لكل غرفة متاحة 11% ليبلغ 467 درهماً، فيما وصل إجمالي الغرف المتوافرة إلى 154264 غرفة موزعة على 827 منشأة.
وعزا هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، النتيجة إلى النموذج الاقتصادي للإمارة. وقال: «تحت القيادة الرؤوية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، يعكس أداء دبي السياحي في 2025 قوة نموذجنا الاقتصادي الذي يرتكز على التعاون الفعال بين القطاعين العام والخاص ويتوافق مع أجندة دبي الاقتصادية D33». وأضاف أن القطاع يحقق تأثيراً ملموساً من خلال نمو الناتج المحلي الإجمالي وتدفقات الاستثمار وجذب المواهب العالمية.
ووصف عصام كاظم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري التابعة للدائرة، الرقم القياسي في الزيارات بأنه دليل على الثقة العالمية في الوجهة. وقال: «بتوجيه من قيادة رؤوية، يعد تسجيل دبي رقماً قياسياً في الزيارات الدولية دليلاً على الثقة العالمية في الوجهة وفعالية السياسات المتوافقة مع أجندة دبي الاقتصادية D33، إلى جانب القوة الجماعية للشراكات عبر القطاعات والمجتمعات التي تميز مدينتنا». وأشار إلى أولويات تشمل الابتكار الرقمي وتجارب الضيوف الاستثنائية للحفاظ على القدرة التنافسية.
ولاحظت أبحاث الإمارات دبي الوطني في تقييم صدر في فبراير 2026 أن النمو البالغ نحو 5%، ورغم أنه أكثر اعتدالاً من السنوات السابقة، يضع القطاع في موقع جيد لتحقيق مكاسب متواصلة بدعم من نمو القدرة الاستيعابية في الضيافة وروابط الطيران وتحركات العملات المواتية. وتوقع محللو البنك استمرار الزخم الإيجابي من هذه العوامل إلى جانب برنامج أحداث متنوع. وتكمل هذه الآراء الخارجية البيانات الرسمية في التأكيد على جاذبية دبي الدائمة للمسافرين الدوليين.


