وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام)، ركزت المائدة المستديرة على مناقشة الاستفادة من السياسات الإماراتية الجاذبة للاستثمار بهدف جذب المزيد من رؤوس الأموال النمساوية في مختلف القطاعات الرئيسية. وأكد الزيودي ضرورة تعزيز مشاركة القطاع الخاص لإطلاق كامل إمكانيات العلاقة الاقتصادية بين البلدين. وأشار إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة والبنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها، مما يجعلها شريكاً مثالياً للشركات الأوروبية الساعية إلى التوسع في المنطقة. كما أوضح الوزير أن مثل هذه التعاونات يمكن أن تشمل مجالات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستدامة.
وعرضت بيانات وزارة التجارة الخارجية خلال الفعالية ارتفاع التجارة غير النفطية بين الإمارات والنمسا بنسبة 15.8 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس الزخم الإيجابي في العلاقات الثنائية. ويبني هذا النمو على سنوات من الارتفاع المطرد الذي حول البلدين إلى شريكين اقتصاديين مهمين. ودعا الزيودي الوفد النمساوي إلى استكشاف فرص استثمارية محددة تتوافق مع أولويات التنمية لكلا الجانبين. وتبادل المشاركون وجهات النظر حول سبل تجاوز أي عقبات متبقية تحول دون تعزيز التجارة.
وأشارت أرقام الوزارة اللاحقة إلى أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بلغ 2.1 مليار دولار في عام 2025 بعد نمو بنسبة 16.4 بالمئة عن العام السابق. وتبين هذه البيانات كيف ساهمت الاجتماعات رفيعة المستوى في تحقيق مكاسب ملموسة بالنشاط الاقتصادي. واستعرض الجانبان الإطارات القائمة للتعاون بهدف توسيعها لتشمل مجالات جديدة. كما قدم الممثلون النمساويون آراءهم حول المشاريع المشتركة المحتملة خلال الجلسة.
وكان تقرير سابق لوام قد أفصح عن مبادرات تعاونية في مجالي الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والتي لا تزال تشكل ركيزتين أساسيتين للشراكة. وتظهر هذه المشاريع عمق التبادل التقني بين الإمارات والنمسا في سبيل دعم أهداف المناخ العالمية. وسعت المحادثات الأخيرة إلى تكرار هذا النجاح في مجالات إضافية مثل البتروكيماويات والتصنيع المتقدم. وعبر المسؤولون عن ارتياحهم لمستوى التفاعل الذي تحقق.
وقد وفر إنشاء منصة حوار رفيعة المستوى مخصصة قناة منظمة للمناقشات المستمرة بشأن التجارة والاستثمار، كما أشارت الوكالة. وتتيح هذه الآلية تحديد الفرص بشكل فوري وحل أي قضايا قد تظهر. وأبرز الزيودي انفتاح الإمارات على الاستثمار الأجنبي كمحرك أساسي لنموذجها الاقتصادي. فيما أعرب الجانب النمساوي عن اهتمامه بتعميق الروابط من خلال زيادة الاتصالات بين رجال الأعمال.
وبحسب نتائج الاجتماع التي نقلتها وام، تم رسم خطط لأنشطة لاحقة تشمل ورش عمل متخصصة وزيارات لوفود للحفاظ على الزخم الذي أنتجته مائدة فبراير المستديرة. ويتوقع أن تحول هذه الخطوات الأفكار المستكشفة إلى اتفاقيات وشراكات ملموسة خلال الأشهر المقبلة. وقد أكد الحدث التزام البلدين بتطوير علاقتهما الاقتصادية بما يتماشى مع المتغيرات العالمية.


