تم التوصل إلى الاتفاق في كوالالمبور برئاسة صاحبة السمو الشيخة بدور القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للكتاب. ويمنح الهيئة حقوقاً حصرية لإنشاء وإدارة فروع «بوك إكسس» في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الأفريقية الإضافية. ووصفت هيئة الشارقة للكتاب الشراكة بأنها توسع استراتيجي سيجلب كتباً بأسعار معقولة إلى جمهور أوسع في هذه المناطق.
وتعد «بوك إكسس» سلسلة متاجر كتب مخفضة بارزة في ماليزيا، تركز نموذجها على جعل الأدب في متناول القراء بأسعار منخفضة. وتبني مذكرة التفاهم على مبادرات سابقة للهيئة aimed at تعزيز الروابط الأدبية بين المناطق المختلفة. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات، فإن الصفقة تضع الشارقة مركزاً للابتكار في بيع الكتب ضمن الأسواق الناشئة.
ويستمر هذا التطور في نمط الشارقة الراسخ بالتعاون الدولي في قطاع النشر. وأفادت مجلة «بابليشرز ويكلي» بأن هيئة الشارقة للكتاب استثمرت في شركة «بيغ باد وولف» لبيع الكتب عام 2019، وهو ما سهل أنشطتها في الشرق الأوسط وأفريقيا. كما حملت الإمارة لقب عاصمة الكتاب العالمية من اليونسكو عام 2019، مما يعكس تركيزها الطويل على تشجيع القراءة عالمياً.
وقد تطور معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تنظمه الهيئة كل عام ليصبح أحد أكبر التجمعات الأدبية في العالم العربي، إذ يستقبل مئات الآلاف من الزوار سنوياً. وساهمت مثل هذه الفعاليات في دعم صفقات حقوق النشر ومنح الترجمة التي تربط الناشرين من مناطق متنوعة. ويتوافق تحرك الهيئة الأخير مع «بوك إكسس» مع جهود معالجة قضايا توافر الكتب وتوزيعها في الأسواق المستهدفة.
وشهدت تجارة التجزئة للكتب في المنطقة اهتماماً متزايداً مع ارتفاع معدلات الإلمام بالقراءة وبرامج التبادل الثقافي عبر الخليج وأفريقيا. ولفت البنك المركزي لدولة الإمارات وجهات مشابهة في مجلس التعاون الخليجي إلى نمو الإنفاق الاستهلاكي على التعليم والأنشطة الترفيهية التي تشمل الكتب. ويتوقع أن تقدم الشراكة نموذج «بوك إكسس» مع تعزيز فرص النشر والتجزئة المحلية في الدول المعنية.
وسيتم تحديد تفاصيل التنفيذ المقبلة، بما في ذلك مواعيد افتتاح المتاجر الأولى، بشكل مشترك بين هيئة الشارقة للكتاب وشريكها الماليزي. وأوضحت الهيئة أن التركيز الأولي سيكون على الإمارات قبل التوسع الإقليمي الأوسع. وتضيف هذه الاتفاقية إلى مجموعة مشاريع الشارقة الثقافية والتجارية الرامية إلى تعزيز الوصول إلى المعرفة.


