انخرط وفد برنامج تمكين قادة المستقبل مباشرة في الأنشطة الميدانية بمركز الإمارات للوجستيات الإنسانية في العريش، وساهم في إعداد حزم الغذاء وتحميل الشاحنات المتجهة إلى غزة. واكتسب المشاركون خبرة عملية حول سلسلة التوريد الكاملة التي تتيح للعملية تقديم الإغاثة بانتظام، وفقاً لتقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام). كما تضمنت مشاركتهم جولات في المنشآت ذات الصلة لفهم النطاق الأوسع لاستجابة الإمارات للوضع الإنساني.
يهدف برنامج تمكين قادة المستقبل إلى تزويد الشباب الإماراتي بخبرات حقيقية في المهام الإنسانية ضمن مسيرة إعدادهم ليكونوا قادة المستقبل. وقال المنظمون إن التواجد في العريش يعزز قيم التضامن التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وكرم خالد محمد النعيمي، مدير الهيئة الاتحادية للشباب، المجموعة في حفل أقيم تقديراً لإسهاماتهم في عملية فارس الإنسانية 3.
وحافظت عملية فارس الإنسانية 3 على تدفق منتظم للمساعدات، إذ أظهرت بيانات وام دخول خمس قوافل تحمل 533 طناً من المواد الغذائية ومواد الإيواء والإمدادات الأخرى إلى غزة خلال الأسبوع الماضي. ويقوم مركز اللوجستيات في العريش بدور محوري من خلال استقبال الشحنات وفرزها وإعدادها قبل عبورها الحدود. وتشمل المكونات الأخرى المستشفى العائم الإماراتي ومحطات التحلية التي تعالج الاحتياجات الطبية والمائية في المنطقة.
وزار أعضاء الوفد المستشفى العائم الإماراتي، حيث اطلعوا على الفرق التي تقدم رعاية متخصصة من بينها خدمات إعادة التأهيل التي ركبت أطرافاً صناعية لـ51 فلسطينياً بترت أطرافهم ضمن برنامج تدعمه جمعيات خيرية إماراتية. كما تفقدوا عمل محطات التحلية الإماراتية في رفح التي تزود السكان بمياه الشرب لتخفيف الظروف في غزة. وقدمت هذه الزيارات صورة متكاملة عن التنسيق بين مختلف عناصر العملية، كما أوضحت وام.
وأقيم حفل ختامي في العريش لتكريم المشاركين على انخراطهم الأسبوعي في المهام اللوجستية وتفاعلهم مع الكوادر الطبية والمرضى. وقال النعيمي لوام إن هذه المشاركة العملية تعمق الارتباط بين الشباب الإماراتي ومبادئ الدولة الإنسانية. وأعد البرنامج مجموعات من الشباب لتحمل المسؤوليات في أوقات الأزمات مع تعزيز روح التطوع المتوافقة مع قيم الإمارات.
وعبرت إحدى المشاركات عن التأثير المباشر للعمل بعد وقت قضته في المستشفى ومركز اللوجستيات. «ساعدني التطوع في المستشفى العائم الإماراتي على أن أعيش المعنى الحقيقي للعطاء. فإيصال الفرح أو تخفيف الألم عن مريض حتى بكلمة أو ابتسامة كان أمراً مؤثراً جداً. أما في مركز اللوجستيات فقد شعرت بامتنان عميق وفخر وأنا أعد حزم المساعدات، إدراكاً مني أن كل حزمة تحمل جزءاً من إنسانيتنا إلى إخوتنا وأخواتنا في غزة. لقد جعلني ذلك أشعر بأنني جزء من شيء أكبر، جزء من رسالة الإمارات في العطاء والتضامن»، قالت.


