أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الاتصال الهاتفي جرى في 14 يناير 2025. وقدم الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي التهاني لنظيره البيروفي خلال المحادثة. كما تبادل الوزيران وجهات النظر حول الوضع الراهن للعلاقات الثنائية وإمكانات تطويرها. وأعرب الجانبان عن رغبتهما المشتركة في رفع مستوى الشراكة إلى آفاق أرحب عبر مختلف المجالات.
بلغ حجم التجارة البينية بين الإمارات وبيرو 4.2 مليار دولار أمريكي في عام 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 21% عن العام السابق وفق تقارير اقتصادية صادرة عن مراقبي التجارة الإقليميين. وبلغت صادرات بيرو إلى الإمارات نحو 2.9 مليار دولار في العام ذاته حسب منصات بيانات التجارة. ويعكس هذا النمو تزايد الترابط الاقتصادي بين الدولة الخليجية والدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
وقّع مجلس التعاون الخليجي وبيرو اتفاق إطار حول التعاون التجاري والاقتصادي والفني والاستثماري في أكتوبر 2012، حسب سجلات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. ومهد الاتفاق الطريق أمام مشاركات لاحقة تهدف إلى تنويع الروابط الاقتصادية. وأُطلقت في سبتمبر 2025 مفاوضات لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة للبناء على هذه الأسس. ومن المتوقع أن تفتح مثل هذه الاتفاقيات مجالات إضافية للتعاون في قطاعات الطاقة والتعدين والتكنولوجيا.
وأبرز الشيخ عبدالله بن زايد خلال النقاش الأهمية الاستراتيجية للعلاقات مع بيرو. وأشار المسؤول البيروفي إلى الفرص المتاحة في التجارة والاستثمار والتبادل الثقافي، كما ذكرت الوكالة. وأكد الاتصال التزام البلدين بالحوار المستمر والتعاون. وسيقوم الفرق الدبلوماسية باتخاذ إجراءات المتابعة لتنفيذ النقاط المتفق عليها.
تحافظ الإمارات على علاقات دبلوماسية قوية مع عدة دول لاتينية أمريكية، وتُعد بيرو من أبرز شركائها في المنطقة. وقد أصبحت الزيارات رفيعة المستوى والاتصالات أكثر تكراراً في السنوات الأخيرة بحسب أرقام وزارة الخارجية. وتساعد هذه التفاعلات في تنسيق المواقف حول قضايا دولية مثل تغير المناخ والتنمية المستدامة. ويندرج الاتصال الهاتفي الأخير ضمن هذا النمط من التواصل الاستباقي.
أُقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في ثمانينيات القرن الماضي. ومنذ ذلك الحين توسعت أطر التعاون تدريجياً من الاتصالات السياسية الأولية لتشمل برامج اقتصادية وثقافية أوسع. وتدعم السفارات العاملة في أبوظبي وليما نطاق المبادرات المشتركة المتزايد، كما تؤكد القنوات الرسمية.


