أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى وحاكم الشارقة، أصدر المرسوم الأميري المتعلق بانعقاد المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، بينما يستعد الجهاز لعقد جلسته العادية الأولى. ويبين المرسوم توقيت اجتماع الأعضاء وبدء مناقشاتهم لمشاريع القوانين التي يحيلها المجلس التنفيذي وغيرها من الموضوعات العامة. ويضمن هذا الإجراء استمرار أداء المجلس لوظائفه الاستشارية بعد انتهاء الدورة السابقة.
وأظهرت مراجعة نشرتها «ون أرابيا» أن المجلس الاستشاري للشارقة عقد 17 جلسة برلمانية خلال عام 2025، تناول خلالها خمسة مواضيع عامة تتعلق بسياسات الدوائر الحكومية، وأجاز ستة مشاريع قوانين. وعقدت لجان المجلس ومكتبه 47 اجتماعاً، ونفذت 41 زيارة ميدانية لجمع معلومات مباشرة دعماً لتوصياتها. كما رفع الأعضاء سؤالين برلمانيين رسميين، وقدموا 211 مداخلة، ووجهوا 204 أسئلة إلى ممثلي الحكومة خلال تلك الفترة.
وبحسب المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، فقد عمل المجلس لما يقرب من ربع قرن منذ إنشائه، وأقر 125 مشروع قانون، وأصدر 1883 توصية خلال 370 جلسة عامة. كما تعامل الجهاز مع 178 موضوعاً عاماً و51 سؤالاً برلمانياً موجهاً إلى رؤساء الجهات الحكومية خلال تلك الفترة. وقد مرت هذه الأنشطة عبر أربع مراحل تطويرية بدأت بتأسيسه عام 1999، وتطورت حتى شملت الهياكل البلدية الموسعة بحلول عام 2015.
ويتألف المجلس الاستشاري للشارقة من 50 عضواً يتم اختيارهم وفقاً لخبراتهم، حيث ينتخب نصفهم مباشرة من المواطنين ويعين الحاكم النصف الآخر، في نظام بدأ بالاقتراع الجزئي عام 2015. وتعالج لجانه السبع الدائمة مجالات أساسية مثل الشؤون القانونية والمالية والتعليم والصحة والمرافق العامة وشؤون الأسرة والتوصيات. ويدرس المجلس المسائل المجتمعية ويقيم أداء المؤسسات قبل إحالة الاقتراحات إلى الحاكم والسلطات المختصة.
وقد أسس القانون رقم 3 لسنة 1999 المجلس الاستشاري للشارقة كهيئة استشارية لمساندة عمليات اتخاذ القرار في الإمارة. ويجب ألا يقل عمر الأعضاء عن 30 عاماً، وأن يكونوا خاليين من السوابق الجنائية، وتتراوح مدة خدمتهم بين سنتين وأربع سنوات. ويتوافق المرسوم الأميري الحالي مع هذا الإطار من خلال تفعيل الدورة الجديدة في وقت يستمر فيه المجلس بالتركيز على أولويات التنمية في مدن الشارقة ومناطقها.


