أفادت وزارة الموارد البشرية والتوطين بأن أكثر من 60 ألف مواطن إماراتي و3 آلاف شركة استفادوا من برنامج التوجيه المهني الذي تشرف عليه. وأوضحت الوزارة أن هذه المبادرة تقدم إرشاداً شخصياً حول التوظيف وتطوير المهارات وتخطيط المسار المهني لتعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل. ويعمل البرنامج من خلال مراكز متخصصة ومنصات رقمية في مختلف أنحاء الدولة، مما يتيح للأفراد وأصحاب العمل الوصول إلى خدمات مخصصة. وتظهر بيانات الوزارة إقبالاً مستمراً منذ اكتساب المبادرة زخماً، وهو ما يعكس أولويات السياسات الأوسع نطاقاً المتعلقة بالتوطين.
وترى بيانات الوزارة أن البرنامج يشكل عنصراً مركزياً في ربط الكفاءات الوطنية بفرص القطاع الخاص. وقد حصلت الشركات المشاركة في البرنامج على إمكانية الوصول إلى مرشحين تم فحصهم مسبقاً بحسب الوزارة، بينما يتلقى المواطنون دعماً متواصلاً يشمل التحضير للمقابلات والتواصل المهني. ووجد تقييم الوزارة أن الشركات المشاركة تنتمي إلى قطاعات متعددة من التمويل إلى اللوجستيات والتكنولوجيا. وتساعد التقييمات اللاحقة في تهيئة الخدمات المقدمة للجانبين.
أظهر تقرير للمكتب المركزي للإحصاء حول اتجاهات سوق العمل في الإمارات زيادة الطلب على الموظفين الوطنيين المهرة في القطاعات غير النفطية خلال السنوات الماضية. ويتواءم برنامج التوجيه المهني مع هذه الاتجاهات من خلال التركيز على القطاعات التي شهدت تمثيلاً تاريخياً منخفضاً للإماراتيين، بحسب ما أكدته الوزارة. وقد وسع المسؤولون نطاق التواصل لضمان تغطية جغرافية أوسع خارج المراكز الحضرية الرئيسية، كما أدخلوا ورش عمل إ tambافية استجابة لملاحظات المشاركين الواردة عبر البرنامج.
وسجلت إحصاءات الوزارة التقييمات المهنية الفردية وجلسات التدريب الجماعي ضمن الأنشطة الرئيسية التي ساهمت في رفع أعداد المستفيدين. وأبلغت الشركات المنضمة إلى البرنامج عن تحسن نتائج التوظيف لديها وفقاً لملخصات الوزارة لبيانات المشاركة. كما يقدم البرنامج توجيهاً حول الحوافز التنظيمية المتاحة للشركات التي توظف وتحتفظ بالكوادر الإماراتية. وأدى التكامل الأعمق مع منصات التوظيف الوطنية إلى تسهيل الإجراءات لجميع المستخدمين.
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء توسعاً في توظيف القوى العاملة الوطنية بالقطاع الخاص وسط سياسات التنويع الاقتصادي المستمرة. ويساهم برنامج التوجيه المهني في هذا المسار من خلال تزويد المشاركين بكفاءات تلبي احتياجات السوق، كما أفادت الوزارة في تحديثها. ويجري تحديث محتوى التدريب بانتظام ليواكب المتطلبات المتغيرة للصناعات في مجالات التحول الرقمي والتنمية المستدامة. ويستمر كل من المواطنين وأصحاب العمل في التسجيل بالخدمات بمعدلات ثابتة.
وتشير سجلات الوزارة إلى أن البرنامج حافظ على مستويات رضا مرتفعة بين المستخدمين، مما حفز على وضع خطط لتوسيع نطاق التقديم في الفترة المقبلة. وتشمل الـ3000 شركة المشاركة مزيجاً من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب المنظمات الكبرى وفقاً لتفصيل الوزارة. وقد انتقل المواطنون الذين أتموا التوجيه إلى وظائف متنوعة تدعم النمو المهني طويل الأمد. وتضمن المراجعات الدورية استمرار استجابة المبادرة للتحولات في سوق العمل.


