أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي أطلق نسخة عام 2026 من معسكر الشباب الرئيسي الذي ينظمه، من خلال سلسلة ورش عمل محدثة تتناول مواضيع متخصصة في التعلم الآلي وأخلاقيات البيانات والتطبيق العملي للذكاء الاصطناعي. ودمج المنظمون تعاونات مع شركات تكنولوجيا خارجية ومراكز أكاديمية لتقديم جلسات يقودها خبراء ومشاركة موارد طوال فترة البرنامج. وتعكس هذه الإضافات الجهود المستمرة لمواءمة المنهج مع المعايير العالمية المتطورة في تعليم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.
وشهدت النسخ السابقة من المعسكر نموا مطردا، إذ تضمنت الدورة السابعة في 2025 أكثر من 70 ورشة عمل واستقطبت مئات الشباب من مختلف أنحاء الدولة، وفق ملخص نشره البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي على منصة لينكدإن. واستمر البرنامج من منتصف يوليو إلى منتصف أغسطس 2025 مركزا على ابتكار حلول للمشكلات الواقعية، بحسب تقرير نشرته «الاتحاد». ويوسع معسكر 2026 هذا النموذج بدمج مدخلات دولية أوسع لتعزيز الخبرات لدى المشاركين.
ويصف البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي المعسكر بأنه عنصر أساسي في الجهود الوطنية لتنمية المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي من سن مبكرة وإعدادهم للعمل في القطاعات التقنية. وتجمع الجلسات بين التعليم النظري والمشاريع العملية التي تشجع على حل المشكلات الإبداعي والعمل الجماعي. ويقدم الشركاء العالميون وحدات متخصصة تُطلع المشاركين على أدوات الصناعة الحالية ومنهجيات البحث.
وأظهر تقييم أصدره المجلس الأطلسي في مايو 2026 أن الإمارات تواصل تقدمها في قيادة مجال الذكاء الاصطناعي عبر مبادرات التعليم والتدريب، بما في ذلك البرامج الداعمة للهدف الوطني بمضاعفة حصة الذكاء الاصطناعي من الناتج المحلي الإجمالي من 10% في 2022 إلى 20% بحلول 2032. وتدعم استراتيجية الاقتصاد الرقمي هذه الأنشطة بنشر الوعي والمهارات في الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. وتشكل مثل هذه المعسكرات جزءا من منظومة أوسع تضم التدريبات العملية والمناهج المدرسية والمسارات الجامعية المتخصصة.
وأشارت تغطية وكالة أنباء الإمارات إلى أن ورش العمل الجديدة تعالج الكفاءات التقنية واستخدام الذكاء الاصطناعي المسؤول، حيث يشارك المتدربون في تحديات جماعية تحاكي التطبيقات التجارية والحكومية. وقد مكنت الشراكات الدولية من الحصول على إرشاد عن بعد من خبراء في الخارج إلى جانب الأنشطة الميدانية. ويولي اختيار المشاركين أولوية للطلاب الذين يبدون اهتماما قويا بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
ويعتزم المنظمون تقييم نتائج معسكر 2026 عبر مشاريع المشاركين واستطلاعات الرأي، وفق الأنماط المتبعة في السنوات السابقة كما وثقتها وسائل إعلام منها «ذا إيكونوميك تايمز». وأنتجت الدورات السابقة ابتكارات طلابية حصلت على تقدير في الفعاليات الوطنية للتكنولوجيا. ويعمل البرنامج كفرصة مجانية أو منخفضة التكلفة لضمان مشاركة واسعة للشباب الإماراتي المؤهلين.


