لعب الاتحاد النسائي العام الذي تترأسه الشيخة فاطمة بنت مبارك دوراً محورياً في حشد النساء الإماراتيات للمساهمة في عملية الفارس الشهم 3. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات أُطلقت العملية في 5 نوفمبر 2023 بتوجيهات من الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لتقديم مساعدات إنسانية شاملة إلى الشعب الفلسطيني. وشملت مساهمات النساء تنظيم حملات التبرع وإعداد حزم المساعدات ودعم المبادرات الطبية ضمن الجهود الأوسع. وساعد تركيز الاتحاد الطويل الأمد على رفاهية المجتمع في توجيه المبادرات النسائية نحو الحملة الإغاثية المستمرة.
وعلى مدار العملية قدمت الإمارات مساعدات إنسانية تجاوزت قيمتها 3.89 مليار دولار كما أشار تقرير لوكالة أنباء الإمارات حول إنجاز اليوم الألف. وبلغ إجمالي المساعدات أكثر من 126 ألف طن وتم نقلها عبر أكثر من 770 رحلة جوية و25 سفينة وأكثر من 13 ألف شاحنة. وقد ضمنت هذه الخدمات اللوجستية استمرار الدعم رغم التحديات على الأرض في غزة. ويبرز حجم التسليم الإطار المتكامل للعملية الذي يشمل الإغاثة الطارئة والرعاية الصحية وبرامج الإعادة التأهيل.
وشكلت الرعاية الصحية محوراً أساسياً إذ عالج المستشفى الميداني الإماراتي في غزة والمستشفى العائم في العريش أكثر من 230 ألف مريض بحسب إحصاءات وام. وقد أجرت هذه المنشآت عمليات جراحية وقدمت خدمات إعادة التأهيل. كما شاركت النساء الإماراتيات في برامج ذات صلة مثل مبادرة «خطوة أمل» التي ركبت أطرافاً صناعية لـ64 فلسطينياً بُترت أطرافهم منذ إطلاقها. وقد عزز البعد الطبي القدرات المحلية في الوقت الذي يقدم فيه رعاية متخصصة للمتضررين من النزاع.
ويهدف برنامج «خطوة أمل» المدعوم من ست منظمات إماراتية إنسانية من بينها هيئة زايد لأصحاب الهمم إلى إعادة تأهيل الأشخاص الذين بترت أطرافهم من خلال التقييمات الطبية وتركيب الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي وفقاً لوام. وتُعد خطط العلاج حسب احتياجات كل مستفيد لمساعدته على استعادة الحركة واستئناف الأنشطة اليومية. ويعكس ذلك نهج العملية الذي يجمع بين الإغاثة الفورية والدعم طويل الأمد للفئات الضعيفة. ويظل المتابعة الطبية المستمرة عنصراً أساسياً في عملية الإعادة التأهيل.
وشملت مبادرات إضافية تحت مظلة العملية برنامج «أطفال الزيتون» للأيتام ورعاية زفاف «ثوب الفرح» للأزواج في غزة وكلاهما اعتمد على مشاركة المجتمع بما في ذلك النساء الإماراتيات. وفي جهد حديث سلمت خمس قوافل مساعدات 800 طن من مواد الإيواء والإمدادات الغذائية والمساعدات الطبية بحسب ما ذكرته غلف نيوز. وتواصل العملية إرسال قوافل منتظمة من مركز اللوجستيات في العريش لتلبية الاحتياجات المتغيرة على الأرض.
وأشرف محمد المري رئيس لجنة عملية الفارس الشهم 3 على الكثير من هذه الجهود كما أفادت تقارير وام. وتدمج العملية مساهمات من مختلف الكيانات الوطنية والمنظمات الخيرية للحفاظ على تدفق منتظم للمساعدات. ومع حلول أواخر أغسطس 2026 تستمر المهمة في هدفها المتمثل في تخفيف المعاناة الإنسانية من خلال الجسور الجوية والبحرية والبرية المنسقة.


