نظم مركز أبوظبي للغة العربية الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة. ويستمر الحدث حتى 18 سبتمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (ADNEC) تحت شعار «اقلب الصفحة.. اقرأ العالم».
وقد ربط المنظمون البرنامج بعام الأسرة في الإمارات لتعزيز التعلم المستمر والروابط المجتمعية، مع استضافة الثقافة البلقانية ضيف شرف بالتعاون مع جمهورية شمال مقدونيا.
ويشارك في المعرض عارضون من 95 دولة، بما في ذلك مشاركون جدد من الأرجنتين وفنزويلا وكولومبيا وبيرو والإكوادور وكوسوفو وكوبا، بحسب تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام). ويتضمن المعرض حوالي 1500 فعالية ثقافية ومعرفية تجمع كتاباً ومفكرين وأكاديميين وناشرين ومهنيين إبداعيين من جميع أنحاء العالم. كما سيشهد حفل تكريم الفائزين بالدورة الـ20 من جائزة الشيخ زايد للكتاب التي تحتفي بالإسهامات في مجالات التأليف والترجمة والبحث.
واختار المنظمون اللغوي الشهير الخليل بن أحمد الفراهيدي شخصية الدورة، ورواية «دون كيشوت» للكاتب ميغيل دي سرفانتس كتاب العالم لهذه النسخة. وتأتي هذه الاختيارات تقديراً للشخصيات والنصوص التاريخية التي أثرت في الفكر البشري وشجعت على الحوار الحضاري، وفق ما أكده مركز أبوظبي للغة العربية. وتمثل جزءاً من مسعى أكبر لإبراز الأعمال التي ما زالت تؤثر في النقاشات الثقافية المعاصرة.
وقد أسس المعرض في عام 1981 عندما أطلقه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – تحت اسم معرض الكتاب الإسلامي في مؤسسة الثقافة بمشاركة 50 ناشراً فقط، كما تظهر السجلات التاريخية للمركز. وحصل على تسميته الحالية في 1986، وشارك فيه 70 ناشراً ذلك العام، ثم أصبح فعالية سنوية مفتوحة أمام مشاركة عربية ودولية أوسع اعتباراً من 1993. وازدادت المشاركة تدريجياً على مر العقود التالية لتصل إلى أكثر من 1000 عارض من عشرات الدول بحلول منتصف العقد الثاني من الألفية الثالثة، حسب البيانات الصناعية المجمعة.
وسجلت دورة 2024 حضور 231168 زائراً وبيع 160152 كتاباً، بحسب إحصاءات المنظمين. ومددت الدورة الـ34 في 2025 لتستمر 10 أيام للمرة الأولى، واستقطبت نحو 400 ألف زائر، مع ارتفاع بنسبة 65% في حجم المبيعات، وفق تقييم لـ«Publishing Perspectives». وتعكس هذه الأرقام تطور الحدث إلى واحدة من أبرز المنصات الإقليمية لصناعة النشر والتفاعل مع الأدب.
وقال سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية ومدير المعرض، في تصريح لوكالة وام: إن المعرض قدم على مدى تاريخه نموذجاً رائداً في بناء مجتمع معرفي عالمي. وأوضح الطنيجي أن هذا التجمع يعزز من دور أبوظبي مركزاً لإنتاج المعرفة والتبادل الثقافي. وأضاف أن البرنامج يدعم قطاع النشر والصناعات الإبداعية على نطاق أوسع.
وتركز الأنشطة الإضافية بالمعرض على الجلسات العائلية وورش العمل الشبابية، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية، كما ذكر المركز. ويحظى الحدث بتغطية إعلامية دولية واسعة، حيث نُشرت آلاف المقالات حول دوراته السابقة. وقد ساهم ذلك في جعله منصة رئيسية لتجارة حقوق النشر والتواصل المهني بين الناشرين حول العالم.


