أبرز المسؤول الأممي الرفيع كيف توفر استضافة الإمارات للدورة الخامسة عشرة من مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية منصة لمواجهة التحديات المعاصرة في مجالي منع الجريمة والعدالة الجنائية، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. ويمثل هذا التجمع لحظة فارقة لتجديد الالتزامات العالمية تجاه مؤسسات مسؤولة وتكافؤ الفرص في الوصول إلى العدالة. ولفت المسؤول إلى أن المجتمعات الآمنة تعتمد على استجابات فعالة للتهديدات التقليدية والناشئة على حد سواء.
وبحسب وزارة العدل الإماراتية جذب المؤتمر ما بين 3000 و5000 مشارك من أكثر من 97 دولة. ويضم أكثر من 32 وزيراً بين الحاضرين إلى جانب متحدثين متخصصين وممثلين عن المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية. ويتضمن الحدث أكثر من 250 فعالية جانبية و35 معرضاً الأمر الذي يؤكد أنه أكبر منصة من نوعها.
ويعقد المؤتمر تحت شعار تسريع العمل في منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون لحماية البشر والكوكب مع دعم أجندة 2030 في عصر الرقمنة وفق ما جاء في وثيقة أممية. وستتناول المناقشات مواضيع منها تهريب المخدرات وإعادة تأهيل المجرمين والحصول على العدالة وغسل الأموال والعنف ضد الأطفال. كما سيحظى الجرائم البيئية والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي باهتمام خاص في الاجتماعات رفيعة المستوى.
وقال القاضي حاتم فؤاد الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لمنطقة الخليج للمسؤولين إن المؤتمر يبني على تاريخ يعود إلى عام 1955. ووصفه بأنه أحد أبرز المنصات الدولية لصياغة السياسات والمعايير في هذا الميدان. وأضاف أنه يأتي في وقت يشهد تسارعاً في أساليب الجريمة مما يتطلب استجابات دولية أكثر تكاملاً.
وشملت التحضيرات للمؤتمر إعداد إعلان أبوظبي الذي قالت وزارة العدل إنه يتألف من 18 مادة و67 فقرة تغطي أربعة محاور رئيسية هي الوقاية والصمود والعدالة وسيادة القانون والتهديدات الجنائية المتطورة والابتكار والتعاون. وتم التوافق على نحو 98 بالمئة من النص قبل اعتماده رسمياً في اليوم الافتتاحي.
وأكدت الإمارات جاهزيتها التامة لاستضافة الحدث في مركز أبوظبي الوطني للمعارض كما أعلن وزير العدل عبدالله سلطان بن عواد النعيمي سابقاً. ودعا الوزير الدول الأعضاء إلى المشاركة الفعالة في مبادرة «التعهد بالعدالة» خلال المؤتمر. ويهدف ذلك إلى تحويل المناقشات إلى التزامات ملموسة تعزز النظام الجنائي الدولي.


