نشرت وكالة أنباء الإمارات بياناً مشتركاً صادرًا عن مسؤولين أيرلنديين وإماراتيين يفصل الجهود التعاونية التي أدت إلى احتجاز دانيال كيناهان وترحيله المرتقب. ووفق البيان اعتُقل كيناهان منتصف أبريل خلال عملية مشتركة بين ضباط الغاردا والشرطة الإماراتية استنادًا إلى مذكرة تسليم أيرلندية. وشددت الوثيقة على أهمية التعاون الأمني الثنائي في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
وخسر كيناهان استئنافه الأخير ضد التسليم في 30 يوليو بحسب ما أوردت صحيفة «آيريش تايمز». ومكنت معاهدة التسليم الجديدة بين أيرلندا والإمارات التي دخلت حيز التنفيذ العام الماضي من إتمام العملية بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية وفقًا للصحيفة ذاتها. وغادرت طائرة حكومية أيرلندية باتجاه دبي السبت لنقله ويتوقع وصوله الأحد كما ذكرت «بي بي سي» في تغطيتها.
ويواجه البالغ 49 عامًا اتهامات في أيرلندا بتوجيه أنشطة منظمة إجرامية ستنظر فيها المحكمة الجنائية الخاصة كما أشارت «آيريش تايمز». وتستعد الغاردا لتنفيذ واحدة من أكبر العمليات الأمنية في السنوات الأخيرة لإدارة وصوله والإجراءات اللاحقة بحسب «فيرجن ميديا نيوز». ويحافظ المسؤولون على سيطرة صارمة على تفاصيل العملية لضمان تسليم آمن من الحجز الإماراتي.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على كيناهان وصنفت شبكته منظمة إجرامية دولية بارزة في أبريل 2022 وعرضت مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله وفق سجلات الحكومة الأمريكية. وسلط هذا التحرك الضوء على تورط الكارتل المزعوم في تهريب الكوكايين عبر أوروبا والعنف المرتبط به بما في ذلك نزاع طويل الأمد مع عصابة أيرلندية أخرى أسفر عن سقوط قتلى متعددين. وأشار البيان المشترك إلى أن مثل هذه التصنيفات الدولية ساهمت في دعم الإجراءات المنسقة بين الدول المتضررة.
وتزايد الاهتمام العام بالقضية بعد الكشف عن وجود كيناهان في دبي إذ قاومت الإمارات في البداية الطلبات غير الرسمية السابقة قبل إبرام إطار المعاهدة الرسمية. وأوضحت «آيريش ميرور» أن اعتقاله جاء بعد ضغوط مستمرة وتبادل معلومات استخباراتية امتد لسنوات عدة. وأكدت مصادر مطلعة على عملية التسليم أن الموافقة الوزارية النهائية من الجانب الإماراتي أزالت آخر العقبات أمام ترحيله.
وبعد عودته المتوقعة سيدخل كيناهان المنظومة القضائية الأيرلندية حيث تنوي السلطات مطاردته بتهم متعددة مرتبطة بالجريمة المنظمة. وأشارت «بي بي سي» إلى أن عقدًا كاملاً من التهرب من الاعتقال أثناء إقامته في الإمارات أحبط الجهود السابقة حتى دخلت الاتفاقية الثنائية المعززة حيز التنفيذ. ووصفت الحكومتان النتيجة بأنها نموذج لفعالية آليات العدالة عبر الحدود في بيانهما المشترك.


