ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن نورة الكعبي وزيرة الدولة الإماراتية عقدت محادثات مع بنديتو دوس سانتوس فريتاس وزير الخارجية والتعاون في تيمور ليستي يوم الأول من أكتوبر 2026. واستعرض اللقاء آخر التطورات في عدة مشاريع مشتركة، مع تعهد الجانبين بتحقيق تقدم ملموس في رقمنة الحكومة وتعزيز الروابط بين الشعبين وأمن المياه. وتركزت مناقشات أمن المياه على توسيع التعاون قبل مؤتمر الأمم المتحدة حول المياه المقرر عقده من 8 إلى 10 ديسمبر في أبوظبي بالاشتراك مع السنغال، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية.
وتبادل المسؤولان الآراء حول التطورات الإقليمية المؤثرة في الشرق الأوسط ومنطقة المحيط الهادئ خلال لقائهما في نيويورك، الذي أعقب زيارة الكعبي الرسمية إلى تيمور ليستي في 31 أغسطس 2026. وشكلت هذه الزيارة أول وفد إماراتي رفيع المستوى إلى البلاد، وتضمنت توقيع مذكرة تفاهم لمشروع سكن الطالبات. ويوفر المشروع الذي تدعمه الإمارات سكنا حديثا يعمل بالطاقة الشمسية مع تخزين مياه الأمطار وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي لنحو 300 طالبة جامعية في ديلي، بحسب بيان صادر عن رئاسة تيمور ليستي.
وشملت زيارة الكعبي في أغسطس لقاءات مع الرئيس خوسيه راموس هورتا وعدد من الوزراء، اتفق خلالها الطرفان على تسريع التعاون في الرقمنة واستكشاف فرص في إدارة المياه والأمن الغذائي والمساعدة الفنية لتحضيرات تيمور ليستي لرئاسة آسيان عام 2029. وأبدت الإمارات استعدادها لمشاركة خبراتها في بناء القدرات المؤسسية والصحة وتنمية الموارد البشرية، بحسب تقارير وكالة أنباء تاتولي. كما اتفق المسؤولون على العمل لإبرام اتفاقيات اقتصادية تسهم في تسهيل التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي الأوسع بين البلدين.
أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وتيمور ليستي في 13 نوفمبر 2009 بعد استقلال الدولة المطلة على المحيط الهادئ بفترة قصيرة، وتطورت منذ ذلك الحين لتشمل الزيارات رفيعة المستوى والدعم التنموي. وتظهر أرقام وكالة أنباء الإمارات أن إجمالي المساعدات الخارجية الإماراتية بلغ 360 مليار درهم منذ 1971، مما يعكس دورها في دعم التنمية المستدامة في مختلف المناطق بما في ذلك الدول الجزرية الصغيرة مثل تيمور ليستي. وركزت هذه المساعدات على التعليم والطاقة المتجددة وتعزيز المؤسسات، بما يتوافق مع الأولويات التي نوقشت في الاجتماعات الثنائية الأخيرة.
ونقلت الكعبي خلال زيارتها تحيات قيادة الإمارات إلى الرئيس راموس هورتا، وأكدت ازدهار العلاقات الثنائية. وقالت «لقد ازدهرت العلاقة الثنائية بين الإمارات وتيمور ليستي في السنوات الأخيرة بدعم من التزام مشترك بتعزيز المشاريع والمبادرات التي تدعم تنمية البلدين في المجالات ذات الأهمية المتبادلة. ونتطلع إلى البناء على هذا الزخم لتعزيز علاقاتنا الدبلوماسية والاقتصادية أكثر وتحقيق تطلعات شعبي البلدين في التنمية المستدامة والازدهار». وتخطط الإمارات لافتتاح سفارة في ديلي، في خطوة تعكس تعميق الروابط كما أشارت تصريحات الجانبين.


