أصدر رئيس المجلس الوطني الاتحادي صقر غباش إدانة شديدة لهجمات ميليشيا الحوثي على البنية التحتية المدنية والاقتصادية السعودية، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. وأعرب غباش عن التضامن التام لدولة الإمارات مع المملكة العربية السعودية إزاء هذه الاعتداءات التي استهدفت مواقع من بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وتؤكد هذه التصريحات على التحالف الوثيق بين البلدين الخليجيين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
وأفادت الجزيرة بأن الهجمات التي وقعت مطلع أكتوبر 2026 أسفرت عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين، من جنسيات متعددة بينهم سعوديون وبنغاليون ومواطنو دول أخرى. وقد عطلت الضربات حركة الطيران وألحقت أضراراً بالمرافق الحساسة، مما دفع السلطات السعودية إلى شن عمليات عسكرية ضد أهداف حوثية في اليمن. وأعلنت قوات التحالف بقيادة السعودية تدمير العديد من المواقع العسكرية التابعة للحوثيين ضمن ردها على تلك الحوادث.
ويتوافق موقف الإمارات مع بيانات عدة أصدرتها وزارة الخارجية الإماراتية وصفت فيها تصرفات الحوثيين بأنها انتهاك صارخ للسيادة السعودية وتهديد للاستقرار الإقليمي. وفي اتصالات دبلوماسية منفصلة نقل وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رسائل دعم مماثلة إلى نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وأبرزت هذه الاتصالات الجهود المشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي وسط التوترات القائمة.
وتأتي تصريحات غباش في سياق نمط من العدوان الحوثي المستمر منذ بداية النزاع اليمني. فقد أطلقت المجموعة المدعومة إيرانياً هجمات عابرة للحدود مراراً، مما أدى إلى تدخل تقوده السعودية بهدف إعادة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وتشير المتابعة الإقليمية إلى وقوع مئات الحوادث المماثلة على مدى العقد الماضي.
وأكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن مثل هذه الهجمات لا تعرض المواطنين السعوديين والمقيمين للخطر فحسب، بل تشكل تهديداً لأمن الخليج بأسره. ودعا إلى تحرك دولي موحد لمواجهة التهديدات التي يمثلها فاعلون غير حكوميين ينشطون في اليمن. وتشارك الإمارات بنشاط في التحالف، حيث تساهم في المبادرات العسكرية والإنسانية على حد سواء.
وشملت الردود الدولية إدانات من الولايات المتحدة والأمم المتحدة وعدة دول عربية أعربت جميعها عن تأييدها للسعودية. ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أحد الهجمات بأنه «مفجع للغاية» في بيان علني. كما أبدت باكستان والأردن دعمهما الكامل للرياض عقب تلك الحوادث.


