أعلنت مبادرة محمد بن زايد للمياه عن برنامج «رواد المياه الشبابي» لدعم تطوير الشباب الإماراتي القادر على مواجهة قضايا المياه العالمية. ويستهدف البرنامج المهنيين الشباب والطلاب من خلال تدريب منظم وفرص بحثية ومشاريع ابتكارية تركز على استدامة المياه. ووفقاً لبيان صادر عن المبادرة، يشكل هذا الجهد جزءاً من دفعة أوسع بدأت مع تأسيس المبادرة في فبراير 2024.
وتظهر بيانات البنك الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعد الأكثر ندرة مائية في العالم، إذ يعيش أكثر من 60% من سكانها في مناطق تعاني ضغطاً مرتفعاً أو مرتفعاً جداً على المياه السطحية. أما الإحصاءات الحكومية الإماراتية فتشير إلى أن الطلب السنوي على المياه في الدولة يبلغ نحو 5 مليارات متر مكعب، ويتم توفيرها أساساً عبر محطات التحلية والمياه المعالجة نظراً لشح الموارد الطبيعية من المياه العذبة. وسيتوافق برنامج الشباب مع الخطط الوطنية مثل استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036 التي تهدف إلى رفع الكفاءة في القطاعات الرئيسية.
وسيحصل المشاركون على وصول إلى وحدات متخصصة في تقنيات المياه وتطورات التحلية وأساليب الحفاظ عليها تحت إشراف قادة الصناعة. وتتوقع المبادرة أن يركز المنهج على التطبيق العملي إلى جانب المعرفة النظرية لإعداد الإماراتيين للاضطلاع بمناصب في الجهات الحكومية والخاصة العاملة في قطاع المياه. وستُعلن تفاصيل إضافية حول شروط الأهلية والجداول الزمنية للدفعة الأولى في تحديثات لاحقة تصدرها المبادرة.
وقد عززت السلطات الإماراتية مشاركة الشباب في المناقشات العالمية حول المياه استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 من خلال شراكات مع اليونسكو. كما أُطلق برنامج سفراء الشباب العالميين للمياه لإدماج وجهات نظر الشباب في التحضيرات للمؤتمر وأنشطته اللاحقة. وساهمت مبادرة محمد بن زايد للمياه في تعزيز هذا الزخم منذ إطلاقها عبر إعطاء الأولوية للمشاريع التعاونية مع المؤسسات البحثية والهيئات الدولية.
وكانت المبادرة قد تعهدت بمبلغ 150 مليون دولار في مؤتمر COP28 لدعم حلول ندرة المياه، بما في ذلك تمويل مسابقة إكس برايز التي تقدم 119 مليون دولار للابتكارات في مجال التحلية. ويوسع برنامج الشباب هذه الاستثمارات بالتركيز على بناء القدرات البشرية لضمان قدرة التنفيذ طويلة الأمد داخل الدولة. وأكد المسؤولون أن تنمية الخبرات المحلية تبقى أولوية أساسية للحفاظ على الأمن المائي في بيئة جافة تحتل فيها الإمارات مكاناً بين الدول الأقل توافراً للمياه العذبة المتجددة للفرد الواحد وفق تقييمات منظمة الأغذية والزراعة.
وسيمنح برنامج رواد المياه الأولوية للمتقدمين من ذوي الخلفيات في الهندسة وعلم البيئة والتخصصات ذات الصلة. وتعتزم المبادرة قياس نجاح البرنامج من خلال مشاريع المشاركين التي تحقق إسهامات ملموسة في رفع كفاءة استخدام المياه أو تطوير حلول جديدة. ويجري تنسيق المعلومات المتعلقة بالنطاق الكامل للأنشطة مع الجامعات الشريكة والجهات الحكومية المعنية بسياسات المياه.


