افتتح الشيخ فاهم بن سلطان بن خالد القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة الدورة الثالثة عشرة من مهرجان الشارقة الدولي لأفلام الأطفال والشباب في 26 أكتوبر 2026 بجامعة الفنون في الشارقة. وكرم حفل الافتتاح إيطاليا بصفتها ضيف الشرف لهذه الدورة تقديرا لإسهاماتها الطويلة في السينما والفنون. وأوضحت وكالة أنباء الإمارات أن برنامج المهرجان يستهدف تعريف المشاهدين الصغار بأساليب الحكاية الإيطالية مع فتح آفاق جديدة للتعاون الثقافي والإبداعي بين البلدين.
ويستمر المهرجان حتى 1 نوفمبر 2026، ويقدم 71 فيلما من 38 دولة في مسابقته الرسمية إضافة إلى 8 أفلام خارج المسابقة. وقام المنظمون باختيار هذه الأعمال من بين 1802 فيلم تقدمت بها 72 دولة. ويشارك كل من بروناي وبوركينا فاسو وموريتانيا لأول مرة، بينما جاءت مصر وفرنسا وجمهورية كوريا والسعودية والهند في مقدمة الدول من حيث عدد الأفلام المقبولة.
وسيقام ثلاثة عروض على «السجادة الخضراء» لأفلام تتناول مواضيع المغامرة والصداقة والانتماء والعلاقات البشرية. ومن بينها الفيلم الإيطالي «Forever With You» الذي سيعرض في 30 أكتوبر 2026، أي بعد يوم من عرض الفيلم التايلاندي «Gohan» وقبل عرض العمل الرسومي النمساوي الألماني «Monster Mia» في 31 من الشهر نفسه. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن هذه العروض تأتي ضمن برنامج يتضمن ورش عمل مستوحاة من السينما الإيطالية مثل جلسات في التصوير وصياغة القصة.
وقالت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مديرة المهرجان إن اختيار إيطاليا يحمل دلالة خاصة نظرا لإرثها الفني العريق. وأضافت «تمنح السينما الأطفال والشباب فرصة ليروا العالم بعيون أخرى، فتفتح أمامهم نوافذ على ثقافات وأفكار وتجارب جديدة، وتحفزهم على التفكير الإبداعي ورسم قصصهم الخاصة. وفي كل دورة من دورات SIFF، نسعى إلى خلق مساحة يستطيع فيها الجمهور الشاب أن يكتشف ويسأل ويتخيل ويستلهم». ويقام المهرجان تحت رعاية الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وتنظمه منصة «فان» للاكتشاف الإعلامي.
وقد سبق لإيطاليا أن كانت ضيف شرف في الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب عام 2022، حيث شارك ناشرون إيطاليون وقدمت عروض مسرحية ورقص وموسيقى وتذوق للطعام بهدف تعزيز العلاقات الثنائية. وفي عام 2025، نظمت هيئة الآثار بالشارقة معرضا في روما عرض فيه قطع أثرية تبرز دور الإمارة في طريق التوابل وصلاتها التي تعود إلى 500 ألف عام. وتعكس هذه الفعاليات حرص الشارقة الدائم على تعزيز الحوار بين الثقافات عبر منصات مختلفة تستهدف جمهورا متنوعا.
كما يشمل المهرجان مركزا صناعيا يتيح جلسات لعرض المشاريع ومناقشات حول الانتقال من مرحلة الإنتاج إلى التوزيع أمام صانعي الأفلام الناشئين. وتضم البرمجة أيضا أفلاما أنتجها أطفال وشباب إلى جانب مسابقات طلابية في فئتي الأفلام الواقعية والأنيميشن. وتهدف هذه المكونات إلى تزويد المشاركين بالمهارات العملية وتعريفهم بمعايير الصناعة العالمية.


