أوضح المكتب الإعلامي الإماراتي في بيان رافق إصدار القانون أن هذه الأصول ستُصنف وقفاً خيرياً يخضع لإشراف الجهة المختصة، ضماناً لإدارتها وتوزيعها بشكل مناسب. ويعالج هذا النهج الحالات التي لا توجد فيها وصية ولا يتقدم ورثة قانونيون للمطالبة بالتركة. ويضمن الإطار أن تخدم الأصول الصالح العام بدلاً من بقائها معلقة إلى أجل غير مسمى.
وكانت الحالات السابقة تؤدي غالباً إلى معارك قضائية مطولة وتحديات إدارية للمؤسسات المالية التي تحتفظ بالأموال، وفق ما أوردته «غلف نيوز» في تقريرها عن الإصلاح. كما واجه أصحاب العقارات ومقدمو الخدمات صعوبات في استرداد المستحقات من التركات العالقة. وتوفر القاعدة الجديدة الوضوح المطلوب لحل هذه المسائل بكفاءة وبما يتماشى مع المصالح الوطنية.
ويقدر بحث «غلوبال ميديا إنسايت» الذي نُشر في مايو 2026 عدد سكان المغتربين بنحو 10.24 مليون شخص، أي ما يمثل 88.5 في المئة من إجمالي سكان الإمارات البالغ 11.57 مليون نسمة. وأظهرت بيانات البنك الدولي للسنة السابقة أن عدد السكان يتجاوز 11.5 مليون نسمة مع اعتماد كبير على العمالة الأجنبية. وتزيد هذه التركيبة السكانية من أهمية الأحكام المتعلقة بالمواريث بالنسبة للأجانب.
ويأتي قانون المعاملات المدنية ضمن جهود التحديث القانوني المستمرة التي تشمل تعديلات حديثة على سن الرشد وإجراءات المحاكم، كما أشار المكتب الإعلامي الإماراتي في إعلانات ذات صلة. وقال المكتب: «يمثل القانون الجديد علامة تشريعية محورية وتحولاً نوعياً في تنظيم المعاملات المدنية في الإمارات، يستند إلى رؤية متوازنة ومعاصرة تهدف إلى إعادة تنظيم الأسس العامة للحقوق والالتزامات، مع تعزيز وضوح القواعد القانونية وتسهيل تطبيقها العملي». وتهدف هذه التغييرات إلى تقليل التكرار بين القوانين وتحسين الكفاءة القضائية بشكل عام.
أشار خبراء قانونيون استطلعت «غلف نيوز» آراءهم إلى أن تفاصيل إضافية ستظهر بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية خلال الأيام المقبلة. وفي الوقت الراهن تظل أنظمة تسجيل الوصايا تعمل دون تعديل. وينطبق هذا الحكم حصراً على التركات غير المطالب بها التي تستوفي شرط عدم وجود ورثة.
وذكر تقرير «غلف نيوز» أن التغيير يقلل حالة عدم اليقين المحيطة بالأصول الخاملة أو المتنازع عليها لدى الشركات والمؤسسات المالية وأصحاب الممتلكات. كما يتماشى التنظيم مع الهدف الأوسع للإمارات الرامي إلى إيجاد بيئة قانونية يمكن التنبؤ بها تدعم مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال. وأكد المسؤولون على التوازن بين الحقوق الفردية والمسؤوليات المجتمعية في التشريع الجديد.


