أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن دبي تستعد لاستقبال آلاف القادة الإنسانيين وصانعي السياسات والخبراء من مختلف أنحاء العالم مع دخول العد التنازلي للدورة الثانية والعشرين من مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة الإنسانية والتنمية مراحله الأخيرة. يأتي الحدث تحت شعار «الإنسانية في مرحلة انتقالية: تشكيل مستقبل العمل الإنساني» في وقت تتزايد فيه تعقيدات الأزمات العالمية مما يستوجب ابتكار أساليب تعاون واستجابة جديدة. ويوفر ديهاد 2026 منصة للمشاركين كي يقيموا العوامل المعاد تشكيلها للقطاع الإنساني ويستكشفوا نماذج شراكة وقيادة مبتكرة قادرة على إحداث تأثير مستدام.
أشار المنظمون إلى توقع مشاركة أكثر من 21000 شخص من 165 دولة في ديهاد 2026 الذي يستضيفه مركز دبي التجاري العالمي مستفيدا من الزخم الذي حققته النسخ السابقة. وقد استقبلت الدورة السابقة أكثر من 20745 مشاركا إلى جانب 1078 كيانا وشريكا من أكثر من 160 دولة وفق سجلات الحدث. كما سيشارك أكثر من 320 متحدثا بارزا في برنامج موسع من الجلسات والورش التي تناقش المتغيرات التشغيلية الناشئة.
وجد تقييم أجرته وكالة أنباء الإمارات أن المؤتمر سيضم ممثلين عن الجهات الحكومية والمنظمات الدولية وغير الحكومية وحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمؤسسات والجمعيات الخيرية والجامعات والقطاع الخاص ووسائل الإعلام. وسيناقش هؤلاء الأطراف المتنوعون السبل الكفيلة بتحويل الحوار إلى نتائج ملموسة وسط الاحتياجات العالمية المتغيرة بسرعة. ويسعى التجمع إلى تعميق الوعي بالتحديات الراهنة وإلهام حلول تعاونية تعزز الابتكار في أرجاء القطاع.
تضع بيانات الحدث ديهاد ضمن أهم المنتديات العالمية المتخصصة في الإغاثة الإنسانية والتنمية نظرا لتاريخه الحافل بتيسير النقاشات رفيعة المستوى حول أولويات القطاع. وأوضح المنظمون أن تركيز النسخة الحالية على إعادة تهيئة العمل الإنساني سيتناول انعكاسات ذلك على العاملين والمؤسسات في بيئة تتسم بالأزمات والفرص المتغيرة. وستؤكد النقاشات على ضرورة أن يكون العمل الإنساني أكثر استباقية وشمولا وكفاءة في مواجهة الطوارئ الفورية وتحقيق أهداف التنمية بعيدة المدى.
تكشف أرقام الدورات السابقة أن الحدث يواصل توسيع نطاقه فقد شارك أكثر من 200 متحدث إنساني في 64 جلسة و197 ورشة عمل خلال دورة 2025 وأنتجت تبادلات مثمرة. وسيستمر برنامج 2026 على هذا النهج من خلال تحديد العقبات التي تعترض التقدم ودعم الابتكارات في آليات تقديم المساعدات على مستوى العالم. وقد غدت هذه اللقاءات ضرورية لتنسيق الجهود الدولية في زمن يتعرض فيه النمط التقليدي لضغوط متصاعدة جراء التحولات الجيوسياسية ومحدودية الموارد.
ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن ديهاد 2026 سيدفع المشاركين إلى تعزيز التعاون داخل المنظومة الإنسانية وتطوير المبادرات التي تضع الابتكار في قلب الاستجابات المقبلة. ويتطلع قادة الإغاثة الإنسانية العالميون إلى مستقبل العمل الإنساني في دبي استعدادا لديهاد 2026 بينما يسعى الحدث إلى تحويل المعارف المشتركة إلى إنجازات ملموسة تخدم المجتمعات الضعيفة. ويتماشى هذا التوجه مع الإقرار الدولي الواسع بحاجة القطاع إلى التكيف السريع للحفاظ على فعاليته وصلاحيته.


