وسعت مجموعة أدنيك معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية (أديhex) ليبلغ أكبر حجمه على الإطلاق، مع التأكيد على دور الحدث في ربط الممارسات التقليدية بالاستراتيجيات البيئية المعاصرة، وفقاً لمديرها التنفيذي ورئيسها التنفيذي للمجموعة.
وقال حميد مطر الظاهري إن نسخة 2026 من أديhex، التي ستقام من 28 أغسطس إلى 6 سبتمبر في مركز أدنيك بأبوظبي، شهدت ارتفاعاً بنسبة 17% في عدد العارضين ليصل إلى 2405 شركات وعلامات تجارية من 71 دولة. وأضاف منظم المعرض أربعة قطاعات جديدة هذا العام تشمل الإبل والسلوقي العربي والسكاكين وسوق التراث، ضمن جهود توسيع جاذبيته وتأثيره التعليمي.
وأوضح الظاهري لوكالة أنباء الإمارات (وام) أن أديhex يمثل نموذجاً ناجحاً لدمج التراث والتنمية المستدامة. «تُعد نسخة هذا العام الأكبر في تاريخ المعرض منذ انطلاقه عام 2003، وتعكس نمواً قياسياً في جميع مؤشرات الأداء الرئيسية بما في ذلك مساحة العرض ومشاركة العارضين وعدد الدول المشاركة»، قال الظاهري. ويتماشى هذا النهج مع مبادرات الاستدامة الأوسع نطاقاً للمجموعة، التي تضم خطة انتقال إلى صفر انبعاثات أُطلقت عام 2024 وشراكات لتشغيل المنشآت بالطاقة النظيفة، بحسب مراجعة أجرتها بي دبليو سي الشرق الأوسط للجهود الإقليمية.
وتظهر بيانات مجموعة أدنيك أنها ساهمت بـ8.5 مليار درهم في اقتصاد أبوظبي عام 2024، مع دعم أكثر من 62 ألف وظيفة في مختلف أنحاء الدولة. ونفذت المجموعة مشاريع للطاقة المتجددة منها نظام شمسي بسعة 5 ميغاواط على أسطح مركزها الرئيسي من المتوقع أن يلبي 30% من احتياجات الكهرباء في المكان ويقلل الانبعاثات الكربونية بنحو 6000 طن سنوياً. وتبين هذه الجهود كيف تكمل الأحداث المستلهمة من التراث مثل أديhex التزامات الشركة بالمسؤولية البيئية وإدارة الموارد على المدى الطويل، وفق تقرير الاستدامة البيئية والاجتماعية والمؤسسية للمجموعة.
وقالت مجموعة تدوير في بيان إنها تشارك للمرة الأولى في أديhex 2026 كراعٍ قطاعي لحفظ البيئة والتراث الثقافي. ويبرز معرضها «إرث الاستدامة» تراث الإماراتيين في استخدام الموارد بحكمة، ويهدف إلى تعليم الزوار سبل تقليل هدر الطعام وتبني ممارسات الاقتصاد الدائري. كما ستتيح ورش العمل للحاضرين صنع أدوات قابلة لإعادة الاستخدام مستوحاة من التصاميم التقليدية، لتربط بذلك العادات القديمة بأعمال الاستدامة في الحاضر، أضافت المجموعة.
وأعلن الصندوق الدولي لحفظ الحبارى في بيان مشترك مع «إكثار» أنه يقدم برنامجه في المعرض تحت شعار «الإرث يعيش». ويتتبع الجناح جهود الحفظ التي أطلقها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويعرض السبل العلمية الحديثة لحماية الأنواع، وفق ما ذكر المنظمون. وستجذب ورش العمل التعليمية والعروض الزوار ليدركوا كيف يدعم التراث الثقافي حفظ الحياة البرية والإشراف البيئي المستمر.
وكان الظاهري قد وصف أديhex سابقاً بأنه يعكس مزيجاً من الأصالة والحداثة يساهم في حفظ التراث الإماراتي مع تعزيز التنمية المستدامة. ويبرز نمو المعرض تزايد الاعتراف العالمي بهذه القيم المترابطة في المنطقة، بحسب بيانات مجموعة أدنيك. ويتوقع المنظمون أن يجذب الحدث الذي يستمر 10 أيام أعداداً قياسية من الزوار استناداً إلى قرابة 380 ألف زائر سجلتها النسخة السابقة وفق ما أفادت وام.


