أفادت شركة إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس بأن النشاط التجاري في القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات تعزز خلال فبراير 2026 ليبلغ أسرع وتيرة له في 12 شهراً. وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب قليلاً إلى 55.0 مقابل 54.9 في يناير، مشيراً إلى توسع متين مع تسارع نمو الإنتاج إلى أعلى معدلاته منذ أبريل 2024. وأشار ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين لدى إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس، إلى أن الإنتاج ارتفع بسرعة استجابة لتدفقات قوية من الأعمال الجديدة.
ووفقاً لاستطلاع فبراير، سجلت الشركات ارتفاعاً حاداً في الطلبات الجديدة مدفوعاً بنمو السياحة وتوسع قنوات التجارة الإلكترونية والاهتمام بمنتجات الذكاء الاصطناعي إلى جانب حملات التسويق المستهدفة والفوز بعقود. وأسهم الطلب الدولي بقدر محدود فقط، بينما جاء الجزء الأكبر من نمو المبيعات من السوق المحلية. وأنتج هذا الارتفاع ضغوطاً على القدرات الإنتاجية أدت إلى تراكم حاد في الأعمال غير المنجزة نتيجة التأخيرات الإدارية في الشحنات والمشاريع.
واستجابت الشركات للأعباء المتزايدة بتوسيع التوظيف بأسرع معدل منذ نوفمبر 2025 وفقاً للبيانات. كما أعادت الشركات بناء مخزونات المدخلات المشتراة للشهر الثاني على التوالي بعد تحسن ملحوظ في أوقات تسليم الموردين وزيادة مرونة البائعين. وقال أوين إن الشركات واجهت صعوبات محدودة نسبياً في سلاسل توريد المدخلات مع تحسن سريع في أوقات التسليم، مما وضعها في موقع أفضل لتلبية طلب العملاء.
وأظهرت بيانات إس آند بي غلوبال أن تضخم تكاليف المدخلات تباطأ في فبراير إلى أبطأ وتيرة له منذ أكتوبر 2025، مقدمة بعض الارتياح بعد الارتفاع السابق الذي عزي إلى حد كبير إلى انخفاض أسعار الوقود رغم ارتفاع تكاليف بعض المواد الخام. وارتفعت أسعار البيع للشهر الثامن على التوالي على الرغم من بقاء معدل زيادة الأسعار متواضعاً وسط ضغوط المنافسة. وأضاف أوين أن تباطؤ تضخم تكاليف المدخلات ساعد في تخفيف المخاوف التي أثارها الارتفاع الحاد في الشهر السابق.
وأظهر الاستطلاع ذاته أن القطاع الخاص غير النفطي في دبي حافظ على نمو متين خلال فبراير رغم تراجع مؤشر PMI الرئيسي إلى 54.6 من 55.9 في يناير. وارتفع التوظيف في الإمارة بأسرع وتيرة خلال عامين فيما انخفضت ضغوط تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى لها في سبعة أشهر. وواصلت الشركات في دبي الإشارة إلى فرص جديدة مرتبطة بالسياحة ونمو السكان ومبادرات التسويق وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ووفق تقرير لوكالة رويترز فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي المتوقع للإمارات يبلغ 4.8 بالمئة في 2026، فيما شكل القطاع غير النفطي أكثر من ثلاثة أرباع الإنتاج الإجمالي في تقييمات حديثة. لذا مثّل أداء مؤشر PMI في فبراير بداية إيجابية للعام بالنسبة لاقتصاد تظهر توقعات صندوق النقد الدولي أنه يواصل مساره في التنويع. وأشارت التقارير اللاحقة لإس آند بي غلوبال إلى بعض التباطؤ في زخم القطاع غير النفطي بحلول يونيو مع تأثير التوترات الجيوسياسية الإقليمية واضطرابات التوريد على النشاط.


