نظمت مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتعليمية ورشة تدريبية متخصصة استغرقت ثلاث ساعات ونصف الساعة في مقرها بدبي يوم 10 أكتوبر 2026. وجمع اللقاء الذي جاء تحت عنوان «الإدارة الغذائية للفينيلكيتونوريا» بين المهنيين الصحيين الراغبين في تعزيز معارفهم العلمية ومهاراتهم العملية في علاج اضطرابات التمثيل الغذائي الوراثية. وقدمت الدكتورة هنادي الجبيش، كبيرة أخصائيي التغذية السريرية في مستشفى الجليلة للأطفال التخصصي، البرنامج الذي حصل على اعتماد من هيئة الصحة بدبي لثلاث ساعات من التطوير المهني المستمر.
ويُعد الفينيلكيتونوريا اضطراباً استقلابياً وراثياً يجعل الجسم غير قادر على معالجة الفينيل ألانين، مما يؤدي إلى تراكمه في الدم ويسبب مضاعفات عصبية شديدة إذا لم يُدار بشكل صحيح. وراجعت الورشة المبادئ الأساسية للسيطرة الغذائية بما في ذلك وضع خطط وجبات مناسبة لمختلف الفئات العمرية وأحدث التحديثات بشأن العلاجات المتاحة. وتضمنت العناصر التفاعلية دراسات حالات وتمارين في تخطيط الوجبات وقراءة ملصقات الأغذية وحساب الاحتياجات الغذائية اليومية لتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
وتظهر بيانات برنامج الفحص الوطني للمواليد أن معدل انتشار الفينيلكيتونوريا الكلاسيكية في الإمارات يبلغ نحو حالة واحدة بين كل 14 ألف إلى 20 ألف مولود حي.[[1]](https://dnalabsuae.com/blog/phenylketonuria-pku-genetic-test-in-uae) ويبرز هذا المعدل بحسب سجلات الفحص أهمية التدريب المهني المستهدف لدعم التدخل المبكر والإدارة المستمرة. ويأتي حدث المؤسسة ضمن جهود أوسع لمواجهة الحالات الوراثية النادرة من خلال تعزيز الكفاءات الطبية.
وأوضحت الدكتورة سلمى المحيري، مديرة قسم التميز الطبي في مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتعليمية، هدف الورشة في بيان قائلة: «تشكل هذه الورشة جزءاً من مبادرات المؤسسة الطبية الرامية إلى دعم التطوير المستمر للقطاع الصحي وتعزيز قدرات المهنيين الطبيين والصحيين المساعدين من خلال توفير فرص للتعليم المهني المستمر وتبادل المعارف والخبرات المتخصصة». وقد أقامت المؤسسة برامج مماثلة لتطوير الخبرات في مختلف التخصصات الصحية.
وشملت المشاركة متخصصين مرتبطين بجمعية الإمارات لاضطرابات التمثيل الغذائي الوراثي، بما يضمن التوافق مع المعايير السريرية السائدة في المجال. وركز المنهج على الاعتبارات الغذائية الخاصة بالأطفال والمراهقين والنساء الحوامل مع التأكيد على التنسيق متعدد التخصصات لتحقيق أفضل النتائج. ويساهم هذا النوع من التدريب وفقاً للمؤسسة بشكل مباشر في تقديم دعم أفضل للمرضى وعائلاتهم في التعامل مع متطلبات الاضطراب مدى الحياة.


