وضعت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي الدكتور محمد المري أول زميل لها في برنامج رواد الذكاء الاصطناعي بجامعة أكسفورد، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. وسيجري المري فترة بحثية مدتها عامان في قسم علوم الهندسة، يركز خلالها على تطبيق الذكاء الاصطناعي في البيولوجيا التركيبية والتحكم في الأنظمة الحية.
وحصل على درجة الدكتوراه في الهندسة الحيوية من الكلية الإمبريالية في لندن، وركز بحثه على هندسة الأنظمة البيولوجية للإنتاج الحيوي المستدام وتحسين أداء الكائنات الدقيقة في الظروف الصناعية. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن هذه الفترة تجمع بين الخلفية التجريبية للمري والمقاربات الحسابية عند تقاطع مجالات الذكاء الاصطناعي والهندسة والبيولوجيا.
وأعلنت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي أن المري سيتعاون مع البروفيسور جان بابتيست لوغان في أكسفورد، مستخدماً التعلم الآلي لتحسين التنبؤ بالسلوك الخلوي والتحكم فيه. وتوفر زمالة رواد الذكاء الاصطناعي المعروفة بـ(RAIS) تمويلاً كاملاً للباحثين الإماراتيين ما بعد الدكتوراه المختارين، يشمل الرواتب والدعم البحثي والتأمين وتكاليف الإقامة والسفر لحضور المؤتمرات، من دون أن تتحمل المؤسسة المضيفة أية تكاليف. ويتزامن هذا التعيين الأول مع فتح باب التقديم للدفعة الثانية من البرنامج، الذي يظل مفتوحاً أمام المواطنين الإماراتيين المؤهلين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتخصصات البينية.
ويهدف برنامج الزمالة إلى إعداد المشاركين لتولي مناصب أعضاء هيئة التدريس على المسار الوظيفي، وتعزيز القدرة المحلية في الإمارات على إجراء البحوث وتدريس الذكاء الاصطناعي، كما ذكرت الجامعة في بيانها. وسيعقد جلسات تعريفية للراغبين في التقديم خلال الخريف والشتاء من عام 2026 لمساعدة الجولة المقبلة من الاختيارات. واعتبر مسؤولو الجامعة هذه المبادرة سبيلاً للباحثين الإماراتيين للحصول على خبرات في مؤسسات عالمية رائدة قبل عودتهم للمساهمة في تطوير التعليم العالي الوطني.
وتطورت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي منذ تأسيسها عام 2019 إلى جامعة متخصصة في الدراسات العليا تركز حصراً على الذكاء الاصطناعي. واستقبلت دفعة أولى تضم 78 طالباً من 29 دولة عام 2021، التحق معظمهم ببرامج التعلم الآلي والرؤية الحاسوبية. وتولي بيانات المكتب المركزي للإحصاء في الإمارات أهمية كبيرة لبناء رأس المال البشري في التقنيات المتقدمة دعماً لتنويع الاقتصاد، وهو هدف ينسجم مع برامج الزمالة التي تقدمها الجامعة.
وتعطي طلبات الالتحاق بالدفعة الثانية من برنامج رايس الأولوية لمن أنهوا الدكتوراه حديثاً في مجالات مثل التعلم الآلي وعلم البيانات والبيولوجيا الحاسوبية والتخصصات المرتبطة. ويبرز إطلاق الجامعة للبرنامج في أبريل 2026 دورها في تأسيس خط إمداد من أعضاء هيئة التدريس الإماراتيين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، المؤهلين للبحث والتعليم. وتقيم عملية الاختيار الإمكانيات البحثية والاستقلالية ومدى التوافق مع الأهداف العلمية الطويلة الأمد للإمارات.
وأبرز بيان صادر عن جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي أن تعيين الدكتور محمد المري أول زميل في برنامج رايس يعكس تركيز البرنامج على الابتكار متعدد التخصصات. وتشكل أبحاثه السابقة في الكلية الإمبريالية بلندن أساساً لمشروعه في أكسفورد، الرامي إلى تعميق الفهم للأنظمة الحية عبر أدوات الذكاء الاصطناعي. وتسعى الجامعة إلى توسيع نطاق مثل هذه الفترات الدولية لتعزيز الخبرات الوطنية في المجالات التكنولوجية الناشئة.


