أكدت مدارس الإمارات الوطنية حصول حرم مدينة محمد بن زايد التابع لها على شهادة لييد البلاتينية من مجلس المباني الخضراء الأمريكي (USGBC)، ليكون الأول من نوعه بين حرم المدارس في الشرق الأوسط. وتعكس الشهادة دمج الحرم تقنيات موفرة للطاقة وآليات حفظ المياه ومواد بناء مستدامة تقلل التأثير البيئي وتحسن ظروف التعلم في الوقت ذاته. ووجد تقييم المجلس أن المشروع استوفى معايير صارمة في فئات رئيسية منها المواقع المستدامة وجودة البيئة الداخلية، بما ينسجم مع الأهداف الوطنية للاستدامة.
وبحسب الإعلان الذي أوردته وكالة أنباء الإمارات، فإن حرم مدارس الإمارات الوطنية في مدينة محمد بن زايد هو الأول في الشرق الأوسط الذي يحقق أعلى تصنيف لشهادة لييد. ويتطلب هذا التصنيف الحصول على 80 نقطة على الأقل في مجالات الأداء مثل تحسين الطاقة وكفاءة الموارد، وهو ما تجاوزه الحرم عبر عناصر تصميم مبتكرة. ويساهم هذا التطوير في دعم طموحات الإمارات نحو الحياد الكربوني، إذ يبرهن على قدرة المنشآت التعليمية على قيادة ممارسات البناء الأخضر.
وتظهر بيانات مجلس المباني الخضراء الأمريكي أن الإمارات تحتل موقعاً متقدماً عالمياً بـ1409 شهادات لييد تغطي 187.2 مليون قدم مربع، مما يضعها في مصاف أبرز الأسواق خارج الولايات المتحدة. وقد حصلت مشاريع حديثة في دبي وأبوظبي على التصنيف البلاتيني أيضاً، ما يعكس استمرار الزخم في تبني المباني الخضراء عبر مختلف القطاعات. ويضيف إنجاز المدرسة بعداً جديداً لهذه المسيرة، ويبرز الدور المتزايد للمؤسسات التعليمية في تحقيق الأهداف البيئية.
وتستلزم شهادة لييد البلاتينية للمشاريع التعليمية تميزاً موثقاً في كفاءة المياه واستخدام الطاقة المتجددة واستدامة المواد، وفق إرشادات المجلس لتطوير الحرم التعليمية. وقد طبق حرم مدينة محمد بن زايد هذه العناصر لتوفير مساحات داخلية أكثر صحية تفيد الطلاب والكوادر التعليمية، مع تخفيض التكاليف التشغيلية على المدى البعيد. ويشير تحليل صادر عن «سي بي آر إي» إلى أن العقارات الحاصلة على شهادة لييد في الإمارات تحقق أسعار إيجار أعلى بنسبة تتراوح بين 33 و34 بالمئة مقارنة بنظيراتها غير المعتمدة، الأمر الذي يمنح هذه الاستثمارات جدوى اقتصادية واضحة.
وساهمت الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تعزيز نمو المباني الخضراء بالإمارات، حيث تحتل الدولة المركز الخامس عالمياً في عدد مشاريع لييد وفق إحصاءات المجلس. ويؤكد هذا الاعتماد الأخير لحرم تابع لمدارس الإمارات الوطنية على اندماج معايير الاستدامة في البنى التحتية التعليمية الجديدة لإعداد الأجيال المقبلة. كما يقدم المشروع نموذجاً عملياً للمؤسسات الأخرى التي تطمح إلى التوفيق بين الكفاءة التشغيلية والمسؤولية البيئية.
وأبرز المسؤولون المشاركون في عملية الاعتماد دور الحرم في تعزيز الوعي بممارسات الاستدامة لدى الطلاب من خلال ملامحه الخضراء الواضحة وأنظمة مراقبة الأداء. ولاحظ مجلس المباني الخضراء الأمريكي تزايد الاهتمام بتطبيق إطار لييد على المدارس في الشرق الأوسط، حيث يمثل المستوى البلاتيني ذروة الإنجاز في هذا المجال. ويرسخ هذا الإنجاز مكانة حرم مدينة محمد بن زايد كمرجع للمشاريع المماثلة في السنوات المقبلة.


