بدأت جامعة الشارقة بتنفيذ برنامج شامل على مستوى المؤسسة يلزم كل عضو في هيئة التدريس باكتساب مهارات متقدمة في إعادة هيكلة المقررات باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما أفاد به موقع «الشارقة 24». وتعتمد المبادرة على نموذج تعليم قائم على النواتج يضمن أن يحقق كل مقرر أهداف التعلم المحددة بوضوح مع تلبية الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل. ووصف قادة الجامعة الجهد بأنه استجابة مباشرة للتغيرات التكنولوجية السريعة التي تتطلب تحديث أساليب التدريس والموارد الرقمية المخصصة لكل برنامج.
وذكر «الشارقة 24» أن هذا التجديد يشكل عنصراً أساسياً في الاستراتيجية الأوسع للجامعة التي صيغت برؤية صاحب السمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي نائب حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة. وقال معالي الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي مدير جامعة الشارقة: «هذا البرنامج امتداد طبيعي لاستراتيجية جامعة الشارقة الشاملة التي تنبع من رؤية صاحب السمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي نائب حاكم الشارقة ورئيس الجامعة». وأكدت تصريحات عجمي التزام المؤسسة بالاستثمار في رأس المال البشري والابتكار المسؤول.
وأوضح الأستاذ الدكتور ماهر عمر مدير معهد القيادة في التعليم العالي ومنسق المبادرة أن البرنامج يستلهم أفضل الممارسات العالمية ويستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة لتسريع تحليل المقررات وإنتاج الموارد. وأشار عمر إلى إطار تعاوني بين الإنسان والذكاء الاصطناعي يحتفظ فيه أعضاء هيئة التدريس بكامل المسؤولية الأكاديمية بينما يسرع التكنولوجيا من تطوير المواد الرقمية المبتكرة. ويركز التدريب على الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي مما يساعد المربين على مواجهة التحديات المرتبطة به وإنتاج محتوى يتناسب مع قدرات الطلاب وأهداف المقررات.
وسيتعلم المشاركون من أعضاء الهيئة التدريسية تقييم المناهج الحالية مقابل النواتج المستهدفة قبل إعادة تصميمها بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وهي العملية التي ورد تفصيلها في تغطية «الشارقة 24». ويشمل ذلك إنتاج موارد تعليمية متخصصة تعكس المتطلبات الفريدة لكل تخصص. وتحتفظ الجامعة بـ158 مساراً أكاديمياً معتمداً يشمل مستويات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه والدبلوم، مما يوفر قاعدة واسعة لهذا التحول.
وكانت جامعة الشارقة قد أطلقت في وقت سابق من عام 2026 عدة برامج جديدة تركز على الذكاء الاصطناعي والمجالات الرقمية منها بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي ودكتوراه في الذكاء الاصطناعي وماجستير العلوم في الذكاء الاصطناعي للتطبيقات الطبية والرعاية الصحية، بحسب ما أعلنته الجامعة ونقله «الشارقة 24» في يوليو. وتوضح هذه الإضافات إلى جانب خطط افتتاح مركز ابتكار في يوليو 2026 التزام المؤسسة المستمر بمواءمة برامجها مع احتياجات القوى العاملة المستقبلية في قطاعات التكنولوجيا والقائمة على البيانات. ويبني برنامج تطوير أعضاء هيئة التدريس الأخير على هذا الأساس مباشرة من خلال تحديث طرق التدريس عبر المسارات القائمة والناشئة.
وتتوافق المبادرة أيضاً مع تعاونات أخرى مثل مختبر الابتكار الذي أنشئ مع «إي آند» في يوليو 2026 لمنح الطلاب خبرة عملية في الذكاء الاصطناعي، وفقاً لبيانات الجامعة. وتشكل هذه الجهود جزءاً من اتجاه إقليمي أضافت فيه مؤسسات التعليم العالي في الإمارات عشرات البرامج المستقبلية خلال السنوات الأخيرة لمواكبة تطور سوق العمل، كما أظهر استطلاع لـ«إمارات اليوم». وسيواصل التدريب ضمن هذا التجديد إعطاء الأولوية لدمج الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة مع الحفاظ على النزاهة الأكاديمية في قلب تصميم المناهج.


