أعلن مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له عن مشاركته في المنتدى الذي يستمر ستة أيام وتستضيفه الإمارات العربية المتحدة لأول مرة، في وقت يستعد فيه الحدث لوضع الخريطة الطريق العالمية لمنع الجريمة والعدالة الجنائية حتى عام 2031. وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ذي ناشونال» سيحضر مسؤولون من أكثر من 97 دولة بينهم 32 وزيرا للعدل والداخلية الجلسات التي تعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض من 26 سبتمبر إلى 1 أكتوبر. ويتمثل الموضوع الرئيسي حسب وثائق مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) في تسريع منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون لحماية الناس والكوكب مع تحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة في العصر الرقمي.
وسيركز المؤتمر على الجرائم المدفوعة بالتكنولوجيا إلى جانب الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات وغسل الأموال والجرائم التي تستهدف الأطفال والفئات الضعيفة وفق المواد التحضيرية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. ويعتزم مركز «تريندز» تقديم أبحاثه السياسية المستقلة حول هذه المسائل الناشئة مستندا إلى سجله الذي يضم أكثر من 1260 بحثا و370 شراكة دولية كما جاء في تقريره السنوي لعام 2025. وذكر تحديث نشره المركز عبر «لينكدإن» أن مؤتمرا إعلاميا نظمته وزارة العدل في دبي حول المؤتمر المقبل شمل ممثلين عن «تريندز».
وقد جمعت اللقاءات التحضيرية التي عقدت في خمس مناطق مطلع عام 2025 مدخلات من أكثر من 100 منظمة غير حكومية وهو ارتفاع كبير عن الدورات السابقة حسب تقييم نشرته «المبادرة العالمية ضد الجريمة المنظمة عبر الوطنية» في مايو 2026. وتعقد هذه الدورة الـ15 بعد الدورة الـ14 التي جرت بنمط هجين في كيوتو عام 2021 إثر تأجيلات متعددة مرتبطة بجائحة كوفيد-19 حسب سجلات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. ونظم القائمون 15 فعالية رئيسية ونحو 200 اجتماع و38 معرضا متخصصا ضمن البرنامج بحسب ما أوردته «ذي ناشونال».
وحافظ مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» على حضور دولي نشط بلغ 539 مشاركة خارجية في 27 دولة خلال عام 2025 فقط كما أشار ملخصه السنوي. وستنسجم مساهمات المركز في التجمع الأبوظبي مع محاور ورش العمل المتعلقة باستراتيجيات المنع المبتكرة القائمة على الأدلة وبناء مجتمعات قادرة على الصمود وتعزيز جمع البيانات لمواجهة أشكال الجريمة الجديدة كما توضح الوثائق التحضيرية الإقليمية للأمم المتحدة. وأبرز مسؤولو مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة دور التكنولوجيا كعامل يدفع الأساليب الإجرامية المتطورة وأداة لتحقيق استجابات أكثر فعالية في الوقت ذاته.
ويعود تاريخ هذا المؤتمر إلى عام 1955 ويعقد كل خمس سنوات منذ ذلك الحين مما يجعله المنصة الأساسية للأمم المتحدة كي تتبادل الدول الأعضاء الممارسات المتعلقة بإصلاح العدالة الجنائية كما أكدت نظرة عامة صادرة عن المكتب. ومن المتوقع أن تنتج المناقشات في أبوظبي إعلانا واحدا يُعرض على لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية عام 2026 حسب الوثائق الرسمية للأمم المتحدة. وتعكس مشاركة «تريندز» التزامه المستمر بالانخراط في المنتديات العالمية التي تعالج تحديات الأمن عبر الوطني.


